الصفحة 58 من 131

[ انظر: دعوة لالغاء ذكرى عاشوراء ، صباح الموسوي ، موقع مفكرة الاسلام ، تقارير رئيسية ، 9 فبراير 2006 م بتصرف يسير] .

آراء في الموضوع

انفجار العنف الأهلي نتاج لنظام طائفي تقسيمي

هل يصح ان نستمر في القذف بكل عقدنا وأمراضنا إلي العتبة الأمريكية. هناك بالفعل محتلون، ولكن هل كان الاحتلال هو الذي وجهنا لهذا الافتراس الأهلي الدموي لبعضنا البعض. ثمة قدر كبير من السذاجة أو السطحية أو سوء النية، يجتمع أو يتوزع علي هذه الأسئلة، لأن الإجابة الوحيدة الممكنة لها هي نعم، الاحتلال والنظام البشع، المشوه، المعادي لتاريخ العراق وشعبه، الذي أقامه المحتلون، هو المسؤول المباشر عن هذا العنف.ربما كان العراق يسير بالفعل نحو حرب أهلية، وربما استطاعت حكمة بعض من قادته وعلمائه وأعيان مجتمعه انقاذ العراقيين من جحيم هذه الحرب. ولكن أحدًا لا يجب ان يخطئ حجم الدمار السياسي والاجتماعي الذي أوقعه الاحتلال وحلفاؤه بالعراق. العراق ليس الوطن الوحيد في العالم الذي يضم شعبًا متنوعًا من الإثنيات والطوائف، بل ان الدول المتجانسة إثنيًا وطائفيًا هي من القلة في العالم بحيث يصعب حتي الجزم بوجودها. وما ينطبق علي الشرق العربي والإسلامي، حيث الدولة القومية الحديثة لم تتعمق جذورها بعد، ينطبق أيضًا علي الدول الأوروبية الغربية، حيث ولدت الدولة الحديثة واكتسبت ملامحها السياسية والقانونية. لابريطانيا، ولا بلجيكا، ولا أسبانيا، ولا فرنسا، بنيت علي تجانس عرقي وديني. وحتي ألمانيا، حيث العرق الجرماني هو السائد، تكونت الدولة (في أي حدود اعتبرت لها) من كاثوليك وبروتستانت ويهود، وخالط بنيتها القومية روس وبولونيون، بينما انتشرت المجموعات الإثنية الجرمانية في بلاد أوروبية أخري عديدة. في أي من هذه البلدان المعروفة اليوم باستقرارها (بعد حروب أهلية طويلة ودموية) ، يمكن ان ينفجر السلم الأهلي في لحظات، إن وضعت في سياق شبيه بالسياق الذي دفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت