الصفحة 62 من 131

علي القوي الإسلامية الشيعية، محل ثقة الأمة، داخل المنطقة العربية وخارجها، ان ترفع الغطاء عن الجماعات الطائفية الانفصالية التي تحاول إغراق العراق في الدم خدمة لمصالح سياسية صغيرة. لم يعد من الممكن ان تقوم هيئة علماء المسلمين في العراق واتحاد العلماء المسلمين (الذي يقوده الشيخ القرضاوي) بالتبرؤ من الزرقاوي وأمثاله، بينما تقوم القوي والشخصيات الشيعية العربية بتوفير الغطاء والاعتذار للطائفيين القتلة في العراق. التنظيمات التي تقودها عمائم هي أكثر خطرًا من تلك التي يقودها نكرات، وإن كان للمسلمين أن يحافظوا علي وحدتهم داخل العراق وخارجه، فلا بد من عزل جميع القتلة، التكفيريين والطائفيين، سنة وشيعة. علي الإسلاميين العرب جميعًا، سنة وشيعة، ان يعلنوا موقفًا واضحًا وصلبًا ضد مشاريع تقسيم العراق، باسم الفيدرالية أو بأي اسم آخر، وأن يطالبوا بإلغاء الدستور المسخ الذي وضع تحت ظل ظروف شاذة من الاحتلال وسيطرة عناصر لم تكن وليس من المتوقع ان تصبح محل إجماع من العراقيين، دستور تم تمريره في أجواء من الخوف الأهلي والاستقطاب الطائفي، وبوسائل التزييف والعبث بأصوات العراقيين. وعلي القوي العراقية الوطنية، إسلامية كانت أو غير إسلامية، مقاومة كانت أو غير مقاومة، ان تستمر في رفضها للوضع الراهن ولكل ما ولد من رحم نظام الاحتلال، حكومة ودستورًا ونظامًا انتخابيًا وجيشًا وقوي أمنية. هذا العراق غير قابل للحياة، لا بمقاييس تاريخ العراق ذاته، لا بالمقاييس العربية والإسلامية، ولا حتي بمقاييس أهل الرأي داخل الولايات المتحدة وأوروبا. وعبثًا يحاول البعض ترقيع هذا المولود المشوه بتعديل دستوري هنا واتفاق حزبي هناك. الخطأ هو في جوهر وأساس هذا العراق، وهو ما يستدعي إعادة بنائه في ظل ظروف مختلفة تمامًا عن الظروف التي سادت منذ الاحتلال. بدون ذلك، فسيظل العراق عرضة للانفجارات المتكررة، مرة بين السنة والشيعة، ومرة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت