الصفحة 64 من 131

[انفجار العنف الأهلي نتاج لنظام طائفي تقسيمي، د. بشير موسي نافع، موقع هيئة علماء المسلمين ، مقالات بتاريخ 2/3/2006بتصرف ] .

هل يتخلى شيعة العراق عن جرائمهم الطائفية؟

لم يكن مفاجأة لي أن أقرأ أن أكثر من مائة وخمسين من مقاتلي فيلق بدر إضافة إلى مائتين من مقاتلي جيش المهدي قد شاركوا في العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي مؤخرًا في مدينة سامراء العراقية، وهم يرتدون ملابس مغاوير الداخلية؛ لإضفاء صفة شرعية أثناء اقتحامهم القرى السنية المحيطة بسامراء.

وانعدام المفاجأة بالنسبة لي ولغيري ينبع من سلوك الحكومات العراقية المتتابعة في عهد الاحتلال الأمريكي البريطاني، والتي يسيطر عليها الشيعة، حيث أكدت ممارسات هذه الحكومات المتعاقبة على المنحى الطائفي المتعصب، الذي ينطلق من تحميل السنّة مسئولية جرائم صدام حسين، ومن ثم الانتقام منهم، والحيلولة بين مشاركتهم في السلطة والحكم.

الحكومات العراقية إذن تغذي المشاعر الطائفية، والشواهد على ذلك بلا حصر، وهي تتضح في قائمة طويلة من الممارسات، لعل أحدها محاكمة صدام حسين على محاولة اغتياله في الدجيل، وهو الحادث الذي وقع في عام 1982. فلماذا إذن انتقاء هذا الحادث تحديدًا وإسقاط كل الممارسات التي وقعت قبله وبعده، الإجابة معروفة وهي أن ما جرى في أعقاب محاولة الاغتيال هذه استهدف الشيعة، وهم الآن يريدون الانتقام.

مسئول دولي يفضح ميليشيات الشيعة

ولم يكن مفاجئًا كذلك اتهام جون بيس، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق، فيلقَ بدر بالوقوف وراء مئات حالات الإعدامات في البلاد, موضحًا أن ضحايا الإعدامات يمثلون الآن ثلاثة أرباع الضحايا الذين تتسلم دائرة الطب العدلي جثثهم كل أسبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت