الصفحة 70 من 131

ج / ليس في ديننا الحنيف أي معنى من معاني الإرهاب. والمتأمل في تشريعات هذا الدين لا يجد عناء في فهم ذلك. يكفي أن الإسلام أباح للمرء حرية المعتقد والتدين مع وجود أديان فيها كفر وشرك كما في قوله تعالى ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) .

كلمة الإرهاب - بمعنى مصدر الأذى للآخرين - كلمة صنعها الغرب وسخر آلاته الإعلامية الضخمة لترويجها إلى الحد الذي قلبت فيه الموازين، فنجد رئيس حكومة كشارون يقتل يوميًا من المدنيين والأطفال والنساء ما يشاء ويهدم بيوتهم ويسمي ذلك حربًا على الإرهاب في حين يوصف من يدافع عن أرضه ويعمل لإخراج المحتل بأنه إرهابي. هذه الكلمة أعني الإرهاب أصبحت ممجوجة لدى الذوق العام بسبب التطبيقات السيئة والمتناقضة لمن وضعها.

س / كيف نعالج المفاهيم التي مررت من خلال التدليس المتعمد ضد هذا الدين؟

ج / لن نجازف بالقول إن التطرف الديني لا وجود له في بلاد المسلمين، فهذا مجانب للصواب، هنالك تطرف ديني سببه كما بينا تطرف ديني طرأ علينا من جهة الغرب. ونحن المسلمين نرفض التطرف الديني بكل أشكاله سواء أكان في بلاد الغرب أم في بلاد المسلمين ونعمل على احتوائه وانتزاع عوامل تأجيجه.

ولكن المشكلة أننا من الممكن أن ننجح في جوانب من خلال جهودنا في التوعية الإسلامية وكشف الغشاوة عن المبتلين بهذا المرض، ولكننا في جوانب أخرى سنخفق؛ لأنها متعلقة بأسباب لا نملك قطعها، فلسنا نملك القدرة في هذه المرحلة لنقطع دابر التدخل الغربي في شؤوننا وخصوصياتنا على مستوى العالم الإسلامي، وما دام هذا التدخل قائمًا فإن التطرف يبقى ناميًا.

ولذا فأنا أقول دائمًا إن الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المرحلة الزمنية هي من رعت الإرهاب وأنمت غراسه في العالم بسبب سياساتها الخاطئة وحقدها على معطيات ديننا التي مثلت فيها الذروة على عهد الرئيس الحالي جورج دبليو بوش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت