الصفحة 74 من 131

ج / ابتداء من الممكن أن تخرج قوات الاحتلال وليس ذلك مستحيلًا، ولكن ما يجب أن يعرفه الجميع هو أن قوات الاحتلال لن تخرج حتى تيأس من قدرتها على البقاء، فلقد أنفقت أموالًا باهظة في سبيل احتلالها العراق، وفقدت الآلاف من جنودها، ولن تخرج بسهولة، لكن يوم تشعر أن بقاءها سيجعلها تخسر المزيد من الأموال والمزيد من القوات، وأنه لا أمل في تغيير هذه المعادلة فإنها ستخرج حتمًا وإن اقتضى ذلك خروجها على حين غرة كما حدث في الصومال، وأنا لا أظن أن الحكومة الحالية تغيب عنها هذه الحقيقة، ولكن ليس النجاح في الفهم وحده بل بالقدرة على توظيف هذا الفهم لمصلحة العباد والبلاد.

س / ما دور هيئة علماء المسلمين التي استحدثت أخيرًا في خلق توازن إيجابي بين مختلف القوى السياسية والأطياف الدينية في العراق؟ وهل هناك تيار سياسي أو تمثيل للهيئة في الحكومة الجديدة؟

ج / هيئة علماء المسلمين منذ نشأتها عملت في ثلاثة اتجاهات:

الأول: وكان الأهم في بداية نشوئها العمل على نزع فتيل الطائفية من خلال التواصل مع المراجع الدينية من كل الأطياف وفتح الحوار العقلاني وإصدار الفتاوى المشتركة لبيان حرمة دماء أبناء الوطن.

والاتجاه الثاني: رعاية المساجد التي فقدت مع مطلع الاحتلال الإدارة المؤسساتية لرعايتها.

والاتجاه الثالث: التثقيف ضد الاحتلال وبيان نواياه وأهدافه الخطيرة.

وهي لما تزل تعمل في هذه الاتجاهات الثلاثة، وإن كان عملها في الاتجاه الثاني ضعف لسبب تشكيل ديوان للأوقاف يتولى شؤون المساجد.

ويجب التنبيه هنا إلى أن هيئة علماء المسلمين ليست حزبًا سياسيًا ولا حركة سياسية إنما هي مرجعية دينية، وقد اضطرت في كثير من الأحيان إلى الوقوف مواقف سياسية بسبب خلو الساحة من المعارضة السياسية وانخراط كثير من الأحزاب الوطنية ومنها الدينية في الجانب المسالم لقوات الاحتلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت