الصفحة 73 من 131

لذلك فإن المطلوب من أبناء العراق على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم واتجاهاتهم أن يعوا أهمية المرحلة التي يمر بها بلدنا وعظم المهمة المناطة بأبنائه، فهم مرشحون في تقديري لقيادة العالم العربي والإسلامي قيادة فكر وتجربة ونهضة، وعليهم أن يؤدوا هذا الدور بأمانة، وبطبيعة الحال لا يمكنهم النجاح ما لم يعملوا كاليد الواحدة.

وأنا أشبه العراقيين دائمًا بحزمة الضوء التي تضم ألوانًا زاهية لا تبدو للناظر إلا حين ينكسر شعاعها ويتم تحليله إلى عناصره الأولية، فالعراق جميل بتعدد أطيافه أديانًا ومذاهب وقوميات.

س / ماذا تعني السيادة الآن من وجهة نظر الشريعة؟ وهل هي فعلًا سيادة كاملة كما يشاع؟ وما السبيل لجعلها سيادة كاملة؟

ج / لا يختلف اثنان على أن عراقنا اليوم لا يتمتع بسيادة، وأن الاحتلال لم ينقطع عن هذه الأرض سوى أنه انتقل من صورة إلى صورة. لا يمكن لشعب أن ينال الحرية والسيادة وعلى أرضه 150 ألف مقاتل مدججون بالسلاح يقطعون البلاد طولًا وعرضًا ويملؤون سماءه بالطائرات المقاتلة.

ما زلنا رهن الاحتلال، والحكومة الحالية منبثقة منه، ولا أظنها ستحل المشكلة، بل ربما إذا لم تحسن التصرف فستزيد السوء سوءًا والطين بلّة. السيادة تكون للبلد يوم يحكم نفسه بنفسه ويختار دستوره بإرادته ويتصرف بثرواته وفق مصالحه ولا يقف على أرضه غير أبنائه، وأي غض من هذه المعاني مكابرة لا قيمة لها والأمريكيون واهمون جدًا حين ظنوا أن فكرة هذه الحكومة ستقنع العراقيين.

س / هل من المؤمل أن تخرج قوات الاحتلال وتدع العراقيين يديرون شؤونهم بأيديهم أو ستبقى تماطل بالحجج؟ وبماذا تنصح القادة المدنيين الجدد الذين تسنموا سلطة العراق كأمانه في أعناقهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت