فهرس الكتاب
وأنا شخصيًا لم أعد أخشى كثيرًا من الثقافات المستوردة؛ لأنه بعد الحرب على العراق كشفت النوايا وتبينت للعالم الإسلامي على اختلاف مستويات أبنائه أن وراء هذه الثقافة نفسًا استعماريًا خطيرًا، ولذا بدأ الضعف يدب في التعامل مع هذه الثقافة. والفرصة سانحة لإيجاد البديل الذي يسد حاجة مجتمعاتنا ويرضي تطلعاته، وهذه كما قلت مهمة جيلنا الجديد.
س / هنالك صدى لجريدة البصائر التي تديرها لما تحتويه من مواضيع تخدم الجيل وتطور - حسب منهج الدين - السياسة. وكذلك تخلق توازنًا معرفيًا بين واقعية الحياة والالتزام، وهذا ما يشدنا للتمحيص في هذه المباحث التي تعبر عن رؤية مفتوحة باتجاه الخير. هل ستفتح منافذها على العالم الإسلامي كتعميم يخدم المرحلة؟
ج / بالنسبة لجريدة البصائر لست من يديرها بل أعمل مستشارًا فيها، وهي تنطق بلسان حال هيئة علماء المسلمين هذه الهيئة المباركة التي تأسست فور سقوط النظام السابق، وعملت على سد النقص السياسي والديني والإداري في مجتمعنا.
والبصائر كانت منها خطوة في هذا الاتجاه، لذلك - على ما أظن - ستبقى في هذه المرحلة قطرية، ولن تخرج عن مواصفات المرحلة التي تتمتع بها الآن؛ لأنها بصدد تأدية واجب معروف، ويوم ينتهي الاحتلال وتعود للبلد حريته وسياسته فمن الممكن للبصائر أن تفتح منافذها على العالم الإسلامي.
س / بماذا تنصح المسلمين في العراق والديانات الأخرى؟ وهل ترى المستقبل بعين البصيرة تجاه هذا البلد الذي يريد خير البشرية جمعاء؟
ج / أنا ابتداء قلت أكثر من مرة إنني متفائل بمستقبل العراق، ولدي يقين بأن العراق - وقد أراد له أعداؤه أن يكون نكسة للعالم الإسلامي - سيكون سببًا للنهضة في هذا العالم، ووقائع الأحداث بدأت تبشر بذلك، والولايات المتحدة الأمريكية اليوم في وضع لا تحسد عليه، ودخولها إلى العراق وما جرّ ذلك عليها من تداعيات جعلها اليوم على حافة من الانزلاق إلى الأفول بدأ عده التنازلي.