"الواجب على المسلمين اليوم الجهاد لتحرير فلسطين بالتضامن، وهم مسئولون أمام الله وأمام التاريخ والأجيال عن ذلك، وقد يستثنى من ذلك البلاد التي عقدت اتفاقيات مع إسرائيل فتعد بالنسبة إليها دار هدنة أو موادعة، وإن كنا نرى أن القضية لا تتجزأ، ولا يسوغ فيها الاتفاق المنفرد أو الصلح المنفرد؛ لأنه يعود على القضية الكلية بالضرر".
وتابع القرضاوي:"وهذه عبارة لا لبس فيها؛ لأنني قررت في البداية أن الدفاع عن فلسطين واجب ومسئولية جميع المسلمين متضامنين، ونقلت تصور البعض عن تلك الدول التي وقعت اتفاقيات مع إسرائيل من أنهم يتخيلون استثناءهم من هذا الواجب، حين قلت:"وقد يستثنى من ذلك..."واستدركت عليهم برأيي حين قلت:"وإن كنا نرى أن القضية لا تتجزأ، ولا يسوغ فيها الاتفاق المنفرد أو الصلح المنفرد؛ لأنه يعود على القضية الكلية بالضرر"."
وقال القرضاوي:"وقد أوردت الجريدة العبارة كاملة صحيحة في متن عرضها لتلك الحلقة، لكن العنوان الذي صنعته وأبرزته هو ما أدى إلى اللبس، وهو على نسق"ولا تقربوا الصلاة"؛ حيث اقتطع جزءا من سياق عام وأورده على أنه رأي خاص بي، وهذا غير صحيح".
كما رصد هذا العام تراجعا للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث عن فتوى له بشأن ميلاد الشهر الهجري، فقد نظر المجلس موضوع ميلاد الشهر الهجري في دورته السابعة عشرة، وقرر فيها الاعتماد في دخول الشهر على الحساب الفلكي، معتبرا أن لحظة القران -وهي ظاهرة فلكية- تعني بالضرورة ميلاد الشهر.
ثم عاد في دورته التاسعة عشرة لمناقشة هذا الموضوع، وبعد مزيد من النظر والدراسة عدل عن هذا القرار ليشترط أن تكون ثمة إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة أو بالاستعانة بآلات الرصد في أي موقع على سطح الأرض.
فتوى أقالت صاحبها
شهد هذا العام فتوى الشيخ سعد بن ناصر الشثري عضو هيئة كبار العلماء"عن السؤال الذي وجه إليه أثناء استضافته في حلقة"برنامج الجواب الكافي"على قناة"المجد"الفضائية حول"جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية"فأنكر السماح بالاختلاط، واعتذر عن الملك عبد الله بأنه لعله لم يعلم بهذا، فصدر له استعفاء من الملك عن منصبه في هيئة كبار العلماء."
فتاوى جريئة
من الفتاوى الجريئة التي تم رصدها هذا العام، فتوى دار الإفتاء المصرية تجرم وتحرم فيها تكريم الدولة لسيد القمني، وإن كانت الفتوى لم تشر إلى الاسم صراحة.
فجاء في فتاوى الدار:"اطلعنا على الإيميل الوارد بتاريخ 9/7/2009 المقيد برقم 1262 لسنة 2009 والمتضمن: ما حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تهجم في كتبه المنشورة الشائعة على نبي الإسلام ووصفه بالمزوِّر، ووصف دين الإسلام بأنه دين مزوَّر، وأن الوحي والنبوة اختراع اخترعه عبد المطلب ...".
وكان جواب دار الإفتاء المصرية كالتالي: «أما بخصوص ما ذكر في واقعة السؤال: فإن هذه النصوص التي نقلها مقدم الفتوى -أيا كان قائلها- هي نصوص كفرية تخرج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلمًا..."."
وجرأة الفتوى ليست في مضمونها، ولكن في كونها فتوى للمؤسسة الدينية الرسمية، وإن كانت الجرأة في هذه الفتوى تعود إلى مصدرها فإننا لم نعدم بعض الفتاوى الجريئة في مضمونها هذا العام.
ومن ذلك ما أفتى به بعض رجال حزب العدالة والتنمية بالمغرب من جواز رفع ضرائب الخمور كخطوة لتقليل استهلاكها بغية الوصول إلى التحريم التام.