الصفحة 1 من 31

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:.

فهذا التقسيم قد جنيّ عليه من كثير من الناس على اختلاف مشاربهم ومآخذهم .

فمنهم من أثبته على وجه باطل وباصطلاح عصري فيقول الدين ينقسم إلى قشر و لباب وهو لم يذهب إلى هذا التقسيم إلا ليلوذ به عند مطالبته الالتزام بأحكام الشرع وبمقتضى قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة .."الآية وتلقف هذا التقسيم بعض المثقفين والعلمانيين والمنافقين فتجده حليق اللحية مسبل ثيابه لا يلتزم الهدي الظاهر زوجته سافرة والدش يعلوا بيته والصور والتماثيل تملأ أركان حجرته فإذا أمرته بالتزام الشرع قال يا أخي دعك من القشور وعليك بلباب الدين واصله فإذا سألته عن أصله ما هو ؟ تجده من أجهل الناس به وإن أجابك بشيء تجده أبعد الناس عن التزامه فضلًا عن الدعوة إليه (إلا من رحم الله وقليل ما هم) فالقشور هو ما لا يلتزمه من الدين واللب هو ما ينشغل به لا ما يقرره الكتاب والسنة فيأخذ من الدين ما يخدم أفكاره ومنهجه المعوج وإنا لله وإنا إليه راجعون .

على الطرف المقابل قوم جعلوا الدين كله اصل لا فرع فيه بناءًا على أن الإيمان هو جملة الفرائض وأن الأيمان شيء واحد لا يتجزأ ولا يتفاضل وأنه إما أن يذهب كله أو يبقى كله وقرروا أن أي مخالفة هي ناقض لأصل الدين فكفروا بالمعاصي أو الإصرار على المعصية وهؤلاء هم الخوارج قديما وحديثا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت