الْمُقدِّمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي جعلَ في كلِّ زمانِ فترةٍ من الرُّسلِ , بقايا مِنْ أهلِ العلمِ يَدعُونَ مَنْ ضلَّ إلى الْهُدَى , ويَصبرونَ منهم على الأذى , يُحيونَ بكتابِ اللهِ الْموتى , ويُبصِّرونَ بنورِ الله أهلَ العَمَى , فكَمْ مِنْ قتيلٍ لإبليسَ قد أحيَوه , وكَمْ مِنْ ضالٍّ تائهٍ قد هَدَوْه , فما أحسنَ أثرَهم على الناسِ , وأقبحَ أثرَ الناسِ عليهم , يَنفُونَ عن كتابِ الله تحريفَ الغالين , وانتحالَ الْمُبطِلين , وتأويلَ الجاهلينَ , الذينَ عقدوا ألويةَ البدعِ , وأطلقوا عقالَ الفتنةِ , فهم مُختلفونَ في الكتاب , مُخالفونَ للكتابِ , مُجمِعونَ