فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 105

فلا بد للفقيه المعاصر عند بحث القضايا الفقهية أن يكون موضوعيًا في بحثه، غايته الوصول إلى الحكم الشرعي الذي تؤيده النصوص الشرعية، ويدخل لبحث المسألة الفقهية بذهنية فارغة من كل المسبقات والفروض والضغوط السياسية، وإلا أصبح الفقه تبعًا للسياسة، وكانت مهمة الفقيه هي تبرير المواقف والآراء السياسية.

لهذا يجب استبعاد هذا النوع من الفتاوى وعدم الاعتداد بها في الفقه المعاصر، لأن الغاية منها تبرير الواقع السيء الذي صنعه غير المسلمين وإضفاء الشرعية عليه، ولأنها صادرة ممن مورست عليهم الضغوط السياسية، ولم يستطيعوا التحرر من الخوف وضغوط الواقع السيئ.

الخاتمة

بعد عرض حقيقة الملكة الفقهية ومقومات تكوينها ورعايتها، نستطيع أن نوجز أهم ما انتهينا إليه في النقاط التالية:

1-الملكة الفقهية هي: (صفة راسخة في النفس، تحقق الفهم لمقاصد الكلام الذي يسهم في إعطاء الحكم الشرعي للقضية المطروحة: إما برده إلى مظانه في مخزون الفقه، أو بالاستنباط من الأدلة الشرعية والقواعد الكلية) .

2-تطلق على الملكة الفقهية ألفاظ كثيرة منها: البصيرة، والحكمة، والاجتهاد.

3-الملكة الفقهية تتنوع إلى عدة أنواع، وهي:

أ- ملكة تقرير القواعد الأصولية والاستنباط الفقهي المستقل.

ب- ملكة الاستنباط الفقهي المبني على أصول الغير.

ج- ملكة التخريج الفقهي في المذهب.

د- ملكة الترجيح الفقهي في المذهب.

هـ- ملكة استحضار المذهب (القول المعتمد) .

و- ملكة الترجيح بين المذاهب.

4-تكوين الملكة الفقهية فرض كفاية، بحيث يجب على المجتمع توفير فقهاء ذوي ملكات فقهية راسخة لسد حاجاته.

5-الملكة الفقهية ضرورية للفقيه، لتحقيق النضوج العقلي والفكري وما ينتج عن ذلك من أحكام فقهية، والحذق في الفقه والاستيلاء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت