فهرس الكتاب
مما سبق يتبين أن طالب الفقه يحتاج إلى المواد التالية: العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، والحدود والجنايات، والجهاد، والقضاء، وطرق الإثبات، والحلال والحرام، والمعاملات المالية المعاصرة، والقضايا الطبية المعاصرة، والسياسة الشرعية، وغيرذلك.
ثامنًا: معرفة القواعد الفقهية:
القاعدة الفقهية هي: (قضية شرعية عملية كلية، يتعرف منها أحكام جزئياتها) (44) .. ودليل شرعيتها أن معظم القواعد الفقهية مستنبطة من نصوص الشريعة الإ سلامية في الكتاب والسنة، كقاعدة: (المشقة تجلب التيسير) مستنبطة من قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) (البقرة:185) . وقاعدة: (الأمور بمقاصدها) مستنبطة من حديث: (إنما الأعمال بالنيات) (45) .
والقواعد الفقهية ضرورية لتكوين الملكة الفقهية لدى الفقيه:
1-فهي تساعد الفقيه على فهم مناهج الاجتهاد، وتطلعه على حقائق الفقه ومآخذه، وتمكنه من تخريج الفروع على الأصول بطريقة سليمة، وتعينه على استنباط الأحكام للقضايا المستجدة. قال السيوطي: (إن فن الأشباه والنظائر فن عظيم، به يطلع على حقائق الفقه ومداركه ومآخذه وأسراره، ويتمهر في فهمه واستحضاره، ويقتدر على الإلحاق والتخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان) (46) .
2-وهي تساعد على إدراك مقاصد الشريعة كما ذكر ابن عاشور أن القواعد الفقهية مشتقة من الفروع والجزئيات المتعددة بمعرفة الربط بينها، ومعرفة المقاصد التي دعت إليها (47) .
3-وهي تسهل حفظ وضبط المسائل الفقهية; لأن القاعدة صيغت بعبارة سهلة جامعة تبين محتواها، كما قال القرافي: (ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات) (48) .