فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 105

والفقيه يقوم بالموازنة بين المصالح المتعارضة وفق ميزان دقيق وهو:

أ- إذا اختلفت رتب المصالح وجب تقديم الضرورية على الحاجية وعلى التحسينية، ولزم تقديم الحاجية على التحسينية، كما تقدم المصالح الأصلية على مكملاتها.

ب- إذا كانت المصالح في رتبة واحدة.. كالضروريات; يقدم حفظ الدين على حفظ النفس وما بعدها، وحفظ النفس يقدم على حفظ العقل وما بعده، وحفظ العقل يقدم على حفظ النسل وما بعده، وحفظ النسل يقدم على حفظ المال. ومصالح الإنسان أولى من مصالح الأموال.

جـ- إذا كانت المصالح في رتبة واحدة وتعلقت بكلي واحد كحفظ الدين، وجب تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، والكلية على الجزئية (6) .

2-الموازنة بين المفاسد المتعارضة، ومثالها قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ) (البقرة:217) . فالقتال في الشهر الحرام مفسدة، والفتنة عن الإسلام مفسدة أعظم، فيرتكب أخف الضررين إذا لم يكن بد من فعل أحدهما.

والفقيه يقوم بالموازنة بين المفاسد المتعارضة وفق ميزان دقيق وهو:

أ- عند اختلاف رتب المفاسد، ترتكب المفاسد المتعلقة بالتحسينات دفعًا لمفاسد الحاجيات والضروريات، وترتكب مفاسد الحاجيات دفعًا لمفاسد الضروريات.

ب- عند اتحاد رتب المفاسد، كمفاسد الضروريات; ترتكب المفاسد المتعلقة بالمال دفعًا لمفاسد النسل وما قبلها. وترتكب مفاسد النسل دفعًا لمفاسد الثلاثة الأخرى وهكذا.

جـ- عند اتحاد الرتبة والكلي ترتكب المفسدة الخاصة دفعًا للمفسدة العامة، وترتكب المفسدة الجزئية دفعًا للمفسدة الكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت