فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 27

لا يشترط أن يطوف طواف الإفاضة يوم النحر بل له تأخيره إلى يوم الوداع لكن ينوي الأكبر ويدخل فيه الوداع.

وقد نقل النووي الإجماع على أن يوم النحر لا يشترط فيه الإفاضة لمن أراد أن يحل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا أحل حتى أنحر". وخالف الألباني في هذا فيرى أن لم يطف يوم النحر يعود حرمًا كما كان لحديث جاء عند أبي داوود وهو معلول ضعفه غير واحد منهم ابن حزم، وقال البيهقي:"لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به". [فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرمًا كحرمتكم قبل أن ترموا حتى تطوفوا به] رواه أحمد وهو شاذ.

ثم يبقى في منى يصلي الظهر في وقتها قصرًا والعصر كذلك وكل جماعة وحدها بأذان وإقامة لا يجب على كل مصلي أن يذهب لأي جماعة إلا إذا كان منفردًا. ويبقون في منى وتسمى هذه أيام التشريق لأنها يشرق فيها اللحم وهي أيام أكل وشرب، ولا يحل صومها إلا لمن لم يجد الهدي.

ويبيت بمنى وجوبًا ويكفيه أكثر الليل.

من لم يجد مكانًا فليذهب لأي محل لأن الواجب يسقط مع العجز ولا واجب إلا مع القدرة وهذا غير قادر والرصيف لا يليق بالبشر وفيه تكشف عورات وتضيق الأمكنة وتعريض للخطر فلهذا يسقط عنهم المبيت ولهم الذهاب لأي محل ولا يشترط اتصال الخيام ولا يجب عليهم الاستئجار.

يرمي الجمار كل يوم: يأتي للصغرى ويجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرمي ثم يتقدم وبقف طويلًا للدعاء ثم الوسطى ثم العقبة ولا دعاء بعدها.

من أراد التعجل يوم 12 فله ذلك لكن يخرج من منى قبل الغروب ومن أدركه المساء فيلزمه البقاء وهذا رأي عمر عند البيهقي ومالك. لكن من حبسه السير فغربت عليه الشمس وهو في منى جاز له أن يغادرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت