خامسًا: الطيب: حرام باتفاق لحديث ابن عمر وصاحب الجبة وفعل عائشة بالرسول عليه الصلاة والسلام والذي وقصته راحلته. ذكر ابن القيم أن المحرَّم على المحرِم شم الطيب للترفه واللذة أما إذا وصلت الرائحة إليه فلا، أو إذا شمه بقصد استعلامه عند شرائه لم يمنع منه.
إذا تطيب قبل الإحرام وبقي أثره بعد النية؟
أنه مستحب عند الإحرام قول الجمهور، والسنة أولى وعائشة ردّت على ابن عمر في مسلم أنها طيبته بيديها وهذا آخَر الأمرين.
والطيب هو ما أعد للتطيب عادةً وليست الروائح الزكية منه وكذا الصابون المعطر ليس طيبًا لأنه لا يستعمل على أنه طيب. قهوة الزعفران لا يشربها المحرم إلا إذا بقيت لونًا.
سادسًا: الصيد: أجمعوا على منعه للمحرم في مأكول اللحم الوحشي وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة. وأجمعوا على أن ما صاده المحرم لا يجوز أكله لأحد ولا لحلال لأنه ميتة.
اختلفوا في صيد من حلال هل يأكله المحرم؟
إن صاده لأجله حرم وإن صاده له فأهداه للمحرم جاز وهذا جمع بين الأدلة ولحديث جابر صيد البر لكم حلال رواه الخمسة وهذا أظهر وأقوى. لو ذكى المحرم الصيد أيضًا لا يجوز مثل قتله وهو قول الجمهور.
الحيوان البري على 3 أقسام:
صيد إجماعًا ما كان كالغزال.
ليس بصيد إجماعًا ولا بأس بقتله كالغراب.
مختلف فيه كالأسد والنمر.
أما الغراب فمطلق قيد في مسلم بالأبقع وهو الذي فيه بياض أما الكلب العقور فعند الجمهور كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم كالأسد والنمر.
ومن قتل صيدًا خطأً أو نسيانًا اختلفوا فيه:
لا شئ عليه ولا فدية قول ابن جرير رواية عن أحمد وسعيد بن جبير وأبي ثور وداوود وروي عن ابن عباس وطاوس هذا قوي من جهة النظر والدليل.
كلما قتل صيدًا وجب عليه الفداء بعدد قتله هذا قول الجمهور؛ مالك والشافعي وأبو حنيفة.