72 -والحق أنه ليس من السنة الإحرام قبل الوصول إليها، بل السنة أن يحرم منها، فإن أحرم قبلها صح، وكره.
73 -والراجح أن من تجاوزها بلا إحرام فإنه يجب عليه العودة إليها والإحرام منها، فإن فعل فلا شيء عليه، وإن أحرم من دونها فعليه التوبة، ودم على تفويت الواجب.
74 -والحق أن من دون هذه المواقيت فإن مهله من حيث أنشأ, أي من بلده الذي هو ساكن فيه.
75 -وميقات أهل مكة بالحج من مكة، فيحرم الواحد منهم من بيته.
76 -وأما ميقات العمرة للمكي سكنا وإقامة، فمن أدنى الحل، في أصح قولي أهل العلم.
77 -ذو الحليفة هي أبعد المواقيت عن مكة، وهي ميقات أهل المدينة، ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم.
78 -والراجح ثبوت التوقيت بذات عرق لأهل العراق من النبي صلى الله عليه وسلم، ووافقه في ذلك عمر، وهو من الأمور التي وافق فيها عمر الوحي، لأنه المحدث الملهم.
79 -والراجح أنه لا يثبت في توقيت العقيق شيء.
80 -والصحيح أن من كان قد اعتمر في أشهر الحج عمرة مفردة بسفرة مستقلة، ثم أراد أن يحج من عامه، فالأفضل له أن يحج مفردا، هذا باتفاق الأئمة الأربعة.
81 -وإن لم يكن قد اعتمر فلا يخلو:- إما أن يكون قد ساق الهدي من بلده، وإما لا، فإن كان قد ساق الهدي من بلده فالأفضل له أن يكون يحرم قارنا - في أصح قولي أهل العلم - وإن لم يكن قد ساق الهدي ولم يكن قد اعتمر في أشهر الحج فالأفضل له أن يحرم متمتعا، واختار هذا التفصيل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
82 -والحق الذي لا مرية فيه أنه صلى الله عليه وسلم قد حج قارنا.
83 -والحقيقة أن لا خلاف بين ألفاظ الصحابة في تحديد نسكه، فإن من قال:- إنه تمتع، فإنه لا يريد به التمتع الخاص الذي فيه الحل الكامل بعد أداء عمرته، وإنما يقصد أنه قرن، لأن القران يسمى تمتعا، بالمعنى العام، ألا ترى أن أهل العلم رحمهم الله تعالى قد أوجبوا الهدي على القارن بقوله تعالى"قمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي"وما ذلك إلا لأن القران يطلق عليه بأنه تمتع،