الصفحة 9 من 94

:- إما أن يكون قصده تبرئة ذمة أخيه المسلم، وأما أن يكون مشتاقا للحج، ولا نفقة عنده فأراد بأخذ المال أن يجمع بين الحسنيين، بين إبراء ذمة أخيه، ورؤية المشاعر، والازدياد من الخير.

59 -والحق أن المسلمين على شروطهم، فإن شرط الموكل نسكا خاصا، فلا يجوز للوكيل تغييره.

60 -والراجح أن فاضل النفقة في الحج مردها العرف والشرط، فإن كان العرف يقضي بأنها للوكيل فكذلك، وإن كان العرف يقضي أنه يردها إلى صاحبها فهو كذلك، وإن كان هناك شرط عمل به، وإن لم يكن هناك عرف ولا شرط، فالأصل أن المال لصاحبه إلا بناقل معتمد شرعا.

61 -والمزايدات في نفقة الحج من قبل الوكيل دليل على فساد النوايا - والعياذ بالله -

62 -ولا يجوز للوكيل أن يتوكل في الحج والعمرة إلا عن واحد فقط، لأن المتقرر أن نية النسك لا شركة فيها، والله أعلم.

63 -وما يفعله بعض من لا خلاق له من جمع حجج كثيرة لا يعلم أصحابها بحقيقة الحال هذا من التزوير والكذب والغش للمسلمين، ومن أكل أموال الناس بالباطل، والويل لمن فعل ذلك.

64 -والمواقيت نوعان:- زمانية ومكانية، فأما الزمانية فهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة على الصحيح.

65 -والمكانية هي:- ذو الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويلملم، وذات عرق على الصحيح.

66 -والأصل في التوقيت المكاني التوقيف على الدليل.

67 -والراجح أن كان طريقه لا يمر على أحد هذه المواقيت فإنه يحرم إن حاذى أحدها على الصحيح.

68 -والصحيح أن من كان في الطائرة فإن يحرم بمحاذاة أحدها.

69 -والراجح أن من كان في طريقه لمكة ميقاتان فإنه مخير بأن يحرم من أيهما شاء.

70 -وهذه المواقيت هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة.

71 -والراجح أن من لم يرد أحد النسكين فلا حرج عليه أن يتجاوز هذه المواقيت بلا إحرام لأن مفهوم المخالفة حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت