الصفحة 2 من 94

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ثم أما بعد:- فهذه بعض الترجيحات المختصرة بشيء من أدلتها وقواعدها وأوجه الترجيح فيها فيما يخص مسائل الحج، وأصلها أنني كنت أحج مع حملة المسلمين الجدد، وأجمع مسائل الحج من هنا وهناك، ومما يسأل الكثير من الحجاج، فتوفر عندي مسائل كثيرة، فأحببت أن أهديها لك بعبارة مختصرة، ولا داعي لتطويل المقدمة، فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والفضل:-

1 -الحج من فروض الإسلام وأركانه العظام، لحديث ابن عمر"بني الإسلام على خمس - وذكر منها - وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا"وأجمع على ذلك المسلمون.

2 -وأجمع العلماء على أن من أنكر فرضيته أنه يكفر، ومن كان جاهلا - ومثله يجهل - فإنه يعرف بالأدلة، فإن عرف وأصر فإنه يكفر.

3 -والقول الصحيح أن من أقر بالوجوب ولكن ترك الحج تهاونا وكسلا واستثقالا، أنه لا يكفر ولكنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، وعلى هاوية خطيرة من الهلكة، والله أعلم.

4 -والقول الصحيح أنه فرض سنة تسع من الهجرة، بقوله تعالى {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} وأما قوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} فإنه أمر بإتمامهما ابعد ابتدائهما وليس أمرا بالدخول فيهما.

5 -والصحيح أن الكافر مخاطب بفروع الشريعة، بمعنى أنه يضاعف عليه عذاب الآخرة بسببها لكنه مخاطب بها وبما يصححها , والله أعلم.

6 -والصحيح أن العاجز بماله عن الحج يعطى من الزكاة ما يكفيه لحجه، لأن الحج من سبيل الله الوارد في الآية، والله أعلم.

7 -والصحيح أن الحج على الفور مع توفر شرطه، لأن المتقرر أن الأمر يفيد الفورية إلا بدليل.

8 -ويستحب له الاستخارة قبل الخروج، وتكون في نوع الدابة والطريق والصحبة، لا في أصل الحج.

9 -ويجب عليه تطييب النفقة، فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت