10 -والقول الصحيح أن من حج بمال حرام فإن حجه يصح، ولكنه ناقص الأجر، وليس هو من الحج المبرور.
11 -وشروط الحج تنقسم إلى ثلاثة أقسام:- شروط وجوب، وشروط صحة، وشروط أداء، فأما شروط الوجوب فهي العقل، والبلوغ، وكمال الحرية، والاستطاعة، والمحرم للمرأة، وأما شروط الصحة فهي الإسلام، وأما شرط الأداء فهو أمن الطريق، وصحة الجسد، والله أعلم.
12 -والصحيح أن المحرم للمرأة من شروط الوجوب لا من شروط الصحة ولا من شروط الأداء وعليه:- فمن حجت بلا محرم فحجها صحيح، لكن عليها التوبة، لعموم أدلة المحرم.
13 -والصحيح أنه لا يجوز لها الحج مع نساء مأمونات إن تعذر عليها المحرم، لأن الأصل بقاء العام على عمومه حتى يرد المخصص، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد حتى يرد المقيد.
14 -والصحيح أن نفقة المحرم عليها، لأنه خرج بسببها، ولكن من باب الشهامة أن يتولى نفقته بنفسه.
15 -والأقرب أنه لا يعد مستطيعا ببذل غيره النفقة له، وله أن يقبل، ولكن لا يجب عليه ذلك والله أعلم.
16 -ومن تكلف الحج ممن لا يلزمه، فإن أمكنه ذلك بلا ضرر يلحق غيره، مثل من يتكسب في الطريق بصنعة يتقنها، ولا يسأل الناس فالمستحب له أن يحج.
17 -والصحيح أن من منعته دولته من الحج فإنه لا يكون مستطيعا، ولا حرج عليه أن يؤخر لأن الأمر ليس بمقدوره، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
18 -وأجمعوا على أن الحج مرة، وما زاد فهو تطوع.
19 -والصحيح أن الحج واجب على من عليه دين إن كان يستطيع سداده، أو كان دينا ذا أقساط شهرية، وهو مستمر في سدادها، فإنه يجب عليه الحج.
20 -والصحيح أنه يقدم النكاح المحتاج إليه على الحج، إن كان يخاف على نفسه العنت، لأن الحج من تحصيل المصالح، والنكاح من باب درء المفاسد والمتقرر أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولأن نفقة الزواج المضطر إليه من جملة النفقات الضرورية، وليست من المال الفاضل والله أعلم.