الصفحة 49 من 94

عليهما إلا تحلل واحد، أما المفرد فلأنه لم يهل إلا بنسك واحد، وأما القارن فلأنه جمع النسكين في فعل واحد، فما عليهما إلا تحلل واحد.

477 -والصحيح أن القارن ليس عليه إلا سعي واحد، وهو سعي الحج فقط، وهذا السعي كاف لحجه وعمرته، لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة"إن طوافك بالبيت، وبين الصفا والمروة لحجك وعمرتك".

478 -وللقارن والمفرد أن يؤخرا السعي إلى يوم النحر، فيسعيان بعد طواف الإفاضة، ولكن فعل السنة أولى.

479 -وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم سعى ماشيا وراكبا، قيل فيه عدة أوجه، أوفقها للصواب ما قاله القيم رحمه الله تعالى من أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ السعي ماشيا، وأتم سعيه راكبا. والله أعلم.

480 -وليحرص الساعي أن لا يؤذي أحدا من الناس، بل يكون في سعيه على حذر من ذلك.

481 -والأصح والله أعلم أن المتمتع عليه سعيان مستقلان، سعي لعمرته، وسعي لحجه، وزيادة السعي الثاني في الحديث زيادة من ثقة، والمتقرر أن زيادة الثقة مقبولة.

482 -والسنة للمتمتع بعد حله الكامل أن يحرم في يوم التروية، هكذا وردت السنة، والأسلم للإنسان في كل أموره متابعة السنة، فلا يحرص العبد على الرخص في أول الأمر، إلا إن ضاق عليه الأمر فله الترخص، ولا أعني بذلك أن الرخصة ممنوعة إلا بضيق الأمور، ولكن أقول:- على العبد أن يحرص الحرص الكامل على تطبيق السنة.

483 -والسنة أن يحرم المتمتع من مكانه الذي هو ساكن فيه، هكذا وردت السنة.

484 -والسنة أن يحرم قبل الزوال إن تمكن من ذلك، لأن الصحابة الذين حلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم عادوا وأحرموا بالحج من منازلهم قبل الزوال، ومن أخر الإحرام فلا حرج، لكن السنة أولى.

485 -وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أغلاط بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى في حجة النبي صلى الله عليه وسلم فقال (وَوَهِمَ فِي حَجّهِ خَمْسُ طَوَائِفَ , الطّائِفَةُ الْأُولَى: الّتِي قَالَتْ حَجّ حَجّا مُفْرَدًا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت