الصفحة 53 من 94

لَكَانَتْ سِتّا، إلّا أَنْ يُقَالَ بَعْضُهُنّ فِي رَجَبٍ وَبَعْضُهُنّ فِي رَمَضَانَ وَبَعْضُهُنّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَهَذَا لَمْ يَقَعْ وَإِنّمَا الْوَاقِعُ اعْتِمَارُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ كَمَا قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، وَابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي"سُنَنِهِ"عَنْ عَائِشَةَ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اعْتَمَرَ فِي شَوّالٍ وَهَذَا إذَا كَانَ مَحْفُوظًا، فَلَعَلّهُ فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ حِينَ خَرَجَ فِي شَوّالٍ وَلَكِنْ إنّمَا أَحْرَمَ بِهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ).

491 -والصحيح أنه يستحب لمن كان قارنا ولم يسق الهدي، أو كان مفردا أن يفسخا إحرامهما إلى التمتع، إي بعد الفراغ من الطواف والسعي، فيستحب لهما الفسخ، ويجعلا طوافهما بالبيت وبالصفا والمروة عمرة، هذا مستحب مشروع في قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، بل وقد ذهب بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى إلى القول بوجوبه، ولكن ابن تيمية رحمه الله تعالى يرى أن الوجوب كان في حق الصحابة فقط، وأما في حق غيرهم فإنه مستحب كتأكد الاستحباب، وإن أحب القارن الذي لم يسق الهدي والمفرد أن يبقيا على إحرامهما فلهما ذلك، لكن الفسخ أحسن لهما وأتم وأكمل في النسك، والله أعلم.

492 -والسنة أن يبيت الحاج يوم التروية ليلة التاسع في منى، وقلنا:- إنه من السنن، لأننا لا نعلم في القول بسنيته خلافا.

493 -والراجح أن المتمتع إن نسي التقصير بعد الفراغ من سعي عمرته، فله أن يقصر يوم التروية أو يوم عرفة قبل الوقوف، ويهل بالحج قبل انتهاء وقت الوقوف بعرفة، ويستحب له أن لا يؤخر التحلل.

494 -واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى فيمن نسي التقصير بعد السعي ولم يتذكره حتى أتم المناسك كلها، على أقوال، فقال بعضهم:- أننا نطبق عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما (من نسي نسكه أو شيئا منه فليهرق دما) وقال بعض أهل العلم:- إنه يكون قارنا، لأنه أدخل الحج على العمرة قبل التحلل منها.

495 -والسنة أن يصلي الحجاج في منى اليوم الثامن الظهر مقصورة في وقتها، والعصر مقصورة في وقتها، والمغرب تامة في وقتها، والعشاء مقصورة في وقتها، والفجر تامة في وقتها المعتاد من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت