فهرس الكتاب
تبكير بها، ثم يقيمون بمنى حتى تطلع الشمس وترتفع، وهذا هو السنة لمن أراد الفضل، وأما من رأى أن الأصلح له مراعاة التبكير، فله الذهاب إلى عرفة ولو في الليل، أو بعد الفجر مباشرة ولكن الأصلح دائما متابعة السنة.
496 -والوقوف بعرفة من أركان الحج. فهو ركن الحج الأكبر، والذي هو عبارة عن رأس المناسك، وكل المناسك تابعة له، لحديث"الحج عرفة".
497 -وعامة أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن عرفة من الحل، لا من الحرم، ولو نظرت إلى المشاعر، لوجدت أن بين كل منسكين فاصلا، فمنى ومزدلفة من المشاعر، والفاصل بينهما بطن محسر، وعرف ومزدلفة من المشاعر والفاصل بينهما عرنة.
498 -والراجح أن النزول بنمرة من السنة لا من الواجبات المتحتمات، فيستحب للحاج النزول بها، لفعله صلى الله عليه وسلم.
499 -والسنة للحاج إن زالت الشمس وهو في نمرة أن يركب دابته ثم يتجه إلى عرفات.
500 -والسنة للحجاج أن يتجهوا إلى عرفات بالتلبية والتكبير، لفعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهم.
501 -والحق أن عرفة كلها موقف.
502 -والحق أن عرنة ليست من عرفات، لحديث"وارفعوا عن بطن عرنة"والمقصود أنها ليست منها باعتبار الحكم الشرعي، لا باعتبار السبق التاريخي.
503 -والصحيح أن ما نسب إلى الإمام مالك من أن عرنة من عرفات لا يثبت عنه، قاله الشنقيطي.
504 -والصحيح أن نمرة ليست من عرفات أيضا.
505 -وأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أن الوقوف بعرفات ينتهي وقته بطلوع الفجر من يوم النحر.
506 -والأحوط للحاج أن لا يقف بعرفة إلا بعد الزوال، ولا يخرج إلا بعد غروب الشمس وتمام غروبها , هذا هو الأحوط.