فهرس الكتاب
787 -ونذكركم بقول الله تعالى {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}
788 -واعلم رحمك الله تعالى أن المتقرر أن كل من اعتقد فعل أو قول في الحج أنه قربة وهو مما لا دليل عليه، فقد أحدث في الدين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وفي لفظ"من علم عملا ليس عليه أمررنا فهو رد"ولأحمد"من صنع أمر ليس عليه أمرنا فهو رد"واعلم أن العبادة لا تكون عبادة إلا بالإخلاص والمتابعة، والمتابعة لا تكون كاملة إلا بالمتابعة في الجهات الست، من الجنس والصفة والزمان والمكان والمقدار والسبب والمتقرر أن الأصل في العبادات التوقيف، وأن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وأن كل إحداث في الدين فهو رد، وأن كل بدعة في الدين فهي ضلالة، وأنه ليس في الدين شيء يسمى (بدعة حسنة) فالواجب على الحاج أن يكون حجه صافيا من البدع والخرافات، التي تكون سببا لنقص أجره أو فساد حجه.
789 -فمن ذلك:- زيارة المساجد التي في مكة، واعتقاد فضيلة زيارتها بخصوصها، فإن هذا مما لا دليل عليه، فلا يشرع زيارة شيء من المساجد في مكة إلا المسجد الحرام فقط.
790 -التعبد لله تعالى بصعود جبل النور للوصول إلى غار حراء، فهذا من البدع، فإنه شيء لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من الصحابة ولا نعلمه ثابتا الأمر به عن أحد من سلف الأمة، بل هو شيء أحدثه المتتبعون لآثار النبي صلى الله عليه وسلم، وناهيك عن صعوبة الوصول إليه، والبدع التي تفعل عنده، فليس صعوده من السنة، وأتمنى من الدولة وفقها الله تعالى أن تجعل على الجبل من مكان الصعود حاجزا حديديا يمنع من الصعود، سدا للذريعة.
791 -التمسح بجدران البيت الحرام، وأعمدته كل هذا من البدع التي لا دليل عليها، والمتقرر أن كل إحداث في الدين فهو رد.
792 -بدعة التمسح بأستار الكعبة.
793 -بدعة استلام الركنين الشاميين.
794 -بدعة التمسح بمقام إبراهيم، وتقبيله.