الصفحة 88 من 94

وليس من باب التسلط في شيء، فالواجب على أهل هذه البلاد طاعته فيه، لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قد أمرا بطاعة ولاة الأمر في غير معصية الله تعالى، وليس هذا من الصد عن البيت، بل من ترتيب الأمور والتوسعة على الحجاج ومراعاة المصلحة العامة ولم يقرر هذا النظام أصلا إلا بعد موافقة العلماء من أهل هذه البلاد، فلا داعي إلى المعاندة وإظهار القوة في المخالفة، ومن العجيب أننا نعرف من لا همة في الحج عنده في السابق، ولكن بعد صدور هذا النظام صار همه في أيام الحج البحث عن الخطط للدخول إلى مكة بلا تصريح، فأنا أوصي أحبابي من أهل هذه البلاد أن يتربوا على السمع والطاعة في غير المعصية، وأما فتل العضلات والتقوي على المخالفة فإن هذا مما يفسد لا مما يصلح. والله المستعان.

859 -والصحيح أن الإحصار يكون بكل ما من شأنه الصد عن البيت، فيدخل في ذلك الإحصار بالعدو، أو بالمرض، ونحوهما.

860 -والصحيح أن المحصر عن البيت يتحلل بذبح الهدي، وبالحلق أو التقصير.

861 -والصحيح أنه لا يأكل من هدي الإحصار شيئا، بل يبعث به إلى مساكين الحرم، أو إلى المساكين في بعض القرى المجاورة لمكان إحصاره.

862 -والحق أن زيارة المسجد النبوي من السنن استقلالا، وليس لها تعلق بالحج لا كمالا ولا صحة.

863 -والصحيح أن كل حديث يروى في الجمع بين الحج وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم في عام واحد فإنه لا يصح، بل هو موضوع , حكاه أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى، وحقق الكلام عليه ابن عبدالهادي في الصارم المنكي بما لا مزيد عليه.

864 -والصحيح أن كل حديث يروى في زيارة قبر مخصوص على وجه هذه الأرض فإنه باطل لا يصح , وإنما يستدل على استحباب زيارة القبور بالأدلة العامة المرغبة في الزيارة، وأما أن يكون ثمة حديث يحكي فصل زيارة قبر مخصوص فهذا مما لا يصح البتة، لا قبر نبي ولا قبر ولي ولا قبر غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت