فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 152

قال محمد بن عماد البغدادي: كان بجوار جنيد قدس سره شيخ مجنون، فلما مات جنيد رحمه الله وقف الشيخ المجنون على تل، ثم أنشأ يقول:

واحسرتا من فراق قوم ... هم المصابيح والحصون

والمزن والمدن والرواسي ... والخير والأمن والسكون

لم تتغيّر لنا الليالي ... حتى توفيهم المنون

فكل جمر لنا قلوب ... وكل ماء لنا عيون

قال بعضهم: دخلت دار المجانين بالبصرة، فرأيت شابًا أحسن الناس وجهًا، وقد قيد وغل، وكنت رأيته في البزازين قبل ذلك صاحب نعمة. فقلت ما الذي دهاك؟ فأنشأ يقول:

تمطّى عليّ الدهر في متن قوسه ... ففرقنا منه بسهم شتات

فيا زمنًا ولّى على رغم أهله ... ألا عد كما قد كنت مذ سنوات

قال الوليد بن عبد الرحمن السقاء برملة: بينا أنا ذات ليلة في منزلي، إذ طرق الباب طارق، فقلت من طرق الباب؟ فأنشأ يقول:

أنا الذي ألبسني سيدي ... لما تعريت لباس الوداد

فصرت لا آوي إلى مؤنس ... إلاّ إلى مالك رقّ العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت