فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أتغطى وأستحي ممن تستحي منه الملائكة؟ فقال الحجاج: ما تقول في حق علي بن أبي طالب؟ قال الأعرابي: وما عسى أن أقول في ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج إبنته البتول. ومن قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي إن الله ألف بين روحي وروحك وكان عرشه على الماء وزوجك فاطمة واختارك لها من قبل أن يخلق الدنيا بألف عام. فقال الحجاج: فما تقول في الحسن والحسين؟ قال الأعرابي وما عسى أن أقول فيمن ولدتهما البتول، ورباهما الرسول وراعاهما جبرائيل فهل لهما مثل وعديل؟ فقال الحجاج فما تقول في معاوية؟ قال وما عسى أن أقول في خال المؤمنين وكاتب وحي رسول رب العالمين ورديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته دلدل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبني منك يا معاوية؟ فقال بطني يا رسول الله. فقال النبي عليه الصلاة والسلام ملأه الله علمًا وحلمًا. فقال الحجاج ما تقول في يزيد بن معاوية؟ قال الأعرابي كما قال من هو خير مني لمن هو شر منك. قال الحجاج ومن هو خير منك وشر مني؟ فقال الأعرابي موسى عليه السلام خير مني، وفرعون شر منك. قال الحجاج فما قال فرعون لموسى؟ قال قال فما بال القرون الأولى؟ قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. فقال الحجاج: فما تقول في عبد الملك بن مروان؟ فقال الأعرابي: ذلك والله أخطأ خطيئة ملأت بين السماء والأرض. فقال الحجاج وكيف ذلك؟ قال الأعرابي: ولاك على أمور المسلمين تحكم في أموالهم ودمائهم بجور وظلم. قال فعند ذلك هم الحجاج بالسيف وأشار إلى سيافه ليضرب عنق الأعرابي. قال فحرك الأعرابي شفتيه. فخر السيف ناحيةً، والسياف ناحية. وولى الأعرابي ذاهبًا. فقال الحجاج: بحق معبودك ألا أخبرتني بأي دعاء دعوت؟ فقال الأعرابي: بدعاء ان علمتك إياه غفر الله لك ما عليك من حسابهم من شيء. وما من حسابك عليهم من شيء. ثم قال الأعرابي يا حجاج! قلت: اللهم! يا رب الأرباب. ويا معتق الرقاب. ويا هازم الأحزاب. ويا منشئ السحاب. ويا منزل الكتاب. ويا رازق من تشاء بغير حساب. يا ملك، ويا تواب. يا راد موسى إلى أُمه. ويوسف إلى أبيه. أسألك أن ترزقني وتكفيني شره إنك على كل شيء قدير. تمت النسخة النادرة بعون من له الأولى والآخرة ضحوة يوم الجمعة لثلاثة وعشرين خلت من المحرم الحرام سنة خمس وستين وألف بقسطنطينية المحمية على يد أضعف عباد الله تعالى وأحوجهم إلى بره أحمد بن المرحوم عبد الحليم، عفى عنهما الرب الرحيم. بقلم الناسخ البارع السيد صادق المالح الدمشقي سنة ١٣٤٢ هجرية. والحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده، والسلام.