فهرس الكتاب
وقد نشرت مجلة (الأيكونومست) البريطانية في عددها الصادر في نهاية الشهر السابع من عام 1982م أن 2000 مقاتل من عناصر أمل الشيعية انضمت إلى قوات مليشيا سعد حداد، وتوقعت المجلة أن ينضم عدد أكبر منهم إلى (الحرس الوطني) الذي ترعاه إسرائيل في جنوب لبنان. وقالت وكالة رويتر في تقرير لها من النبطية في 1/7/1982م أن القوات الصهيونية، التي احتلت البلدة سمحت لمنظمة أمل بأن تحتفظ بالمليشيات الخاصة التابعة لها، وبحمل جميع ما لديها من أسلحة. صحيفة (الجروزاليم بوست) في عددها الصادر بتاريخ 23/5/1985م قالت إنه لا ينبغي تجاهل تلاقي مصالح أمل وإسرائيل، التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في الحفاظ على منطقة جنوب لبنان وجعلها منطقة آمنة خالية من أي هجمات ضد إسرائيل. إن إسرائيل ترددت حتى الآن في تسليم أمل مهمة الحفاظ على الأمن والقانون على الحدود بين فلسطين ولبنان، وإن الوقت حان لأن تعهد إسرائيل إلى أمل بهذه المهمة.
كما يجيبنا على هذا السؤال رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية - اهود باراك، زعيم حزب العمال المعارض - يقول: «إنه على ثقة تامة من أن أمل ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني، وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإسرائيلية» . وفي المقابلة التي أجرتها مجلة الأسبوع العربي في عددها 24/10/1983م مع حيدر الدايخ أحد قادة حركة أمل في الجنوب يثني على إسرائيل فيقول: .. كنا نحمل السلاح قبل دخول إسرائيل إلى الجنوب، ومع ذلك فإنها فتحت لنا يدها وأحبت أن تساعدنا، فقامت باقتلاع الإرهاب الفلسطيني من الجنوب وغيره ولن نستطيع أن نرد لها الجميل ولن نطلب منها أي شيء لكي لا نكون عبئًا عليها (12) .