فهرس الكتاب
وفي المؤتمر الإسلامي الذي عُقد في طهران كان الخطاب الهجومي الذي ألقاه الزعيم الروحي علي خامنئي ضد الوجود الصهيوني الإجرامي وضد عملية السلام المخزية، لم يخرج عن اللغة المتداولة في إيران، ولكنه لم يوجه أي كلمة إدانة ضد من لهم علاقات مع إسرائيل، كان يجلس أمامه ولي عهد الأردن ورئيس السلطة الفلسطينية ووزير خارجية مصر ورئيس وزراء المغرب، ولكنه لم يشعر أحد منهم بأنه يسمع توبيخًا، فقد دعا خامنئي إلى توحيد الصفوف أي سلوك سياسة موحدة ضد «العدو الذي نخشاه أقل مما نخشى أنفسنا» ، ولكنه لم يصدر عنه أي مطلب بقطع العلاقات مع دولة إسرائيل أو تدميرها (11) .
أما النقطة الأخيرة في تلك المهاترات الإعلامية، وهي الدعم الإيراني للمقاومة في جنوب لبنان فقصته طويلة، وسنكتفي بموجز لبيان اللعبة السياسية في ذلك. تعاون الشيعة مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان حقيقة ثابتة وليس أسطورة اخترعها خصوم الرافضة. لقد تحدثت الصحف ووكالات الأنباء المحلية والعالمية عن هذا التعاون ولمسه المسلمون والنصارى في الجنوب لمس اليد، واعترف به الطرفان: الشيعي واليهودي، اعترف به اليهود عبر أجهزة إعلامهم، واعترف به الشيعة من خلال تبادل الاتهامات فيما بينهم.