فهرس الكتاب
ولايتي، وزير الخارجبة الإيراني السابق، إلى أن فصلًا جديدًا في علاقات حسن الجوار والود مع المملكة العربية السعودية قد بدأ، مؤكدًا أن إيران لا تسعى إلى الصراع والهيمنة، داعيًا إلى إقامة هيكل أمني خليجي يقوم على أساس التعاون بين إيران ودول الخليج العربية. وفي نوفمبر من العام نفسه بعد تولي خاتمي الرئاسة، قام كمال خرازي بزيارة لدول الخليج، أعاد فيها طرح فكرة إقامة منظومة أمنية مشتركة، تضم إيران ودول الخليج، كما دعا علي شمخاني وزير الدفاع الإيراني، إلى إقامة هيكل أمني خليجي، وإلى تبادل وجهات النظر في شأن القضايا العسكرية والدفاعية والأمنية بين دول المنطقة، مؤكدًا أن الاستراتيجية الإيرانية تضع السعودية على رأس الدول الخليجية التي تسعى الجمهورية الإسلامية إلي أن توثق علاقتها معها وتصل بها إلى مرحلة من التعاون الشامل. كما كانت هناك العديد من الزيارات لمصر وفتح صفحة جديدة معها، طوت مصر بها الاتهامات القديمة من أن إيران وراء محاولة اغتيال رئيسها في أديس أبابا، والدعم المستمر للإسلاميين فيها، وفي لقائه مع الوفد الصحفي الإيراني الذي ضم رؤساء تحرير سبع صحف إيرانية، قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى: إن إيران دولة كبيرة ومهمة ومحترمة، ولها مكانها في هذه الخريطة، فهي جزء مهم من الشرق الأوسط، وإن العلاقات معها سوف تستأنف في وقت أقصر مما يتصوره المتشائمون!! (1) وكانت زيارات أخرى لدول أخرى، وفي المقابل لم نرَ أي تحول حقيقي من الجانب الإيراني، أو تقديم تنازلات أو اعتذارات عما بدر منها في الفترة السابقة، ولنأخذ أمثلة على ذلك: أ ـ المناورات العسكرية: قبل أيام من قمة مجلس التعاون الخليجي التاسعة عشر والتي عقدت في الإمارات، بعث الإيرانيون برسالة مهمة تستعرض فيها قوتها بمناورات عسكرية ضخمة برًا وبحرًا وجوًا، وشارك فيها ما يزيد على نصف مليون رجل، وجرت على مقربة من حدود مجلس التعاون، وبرغم إعلان