الصفحة 57 من 100

خلاف كثيرة إضافة إلى الاستخدام المزدوج للأسلحة النووية فيها من قِبل إيران والولايات المتحدة. ففي حين فشل العراق في العام 1990/1991 في تحقيق أي نوع من الهيمنة على دول الخليج من ناحية ضغطه على هذه الدول لأجل تسعيرها النفطي وسياساتها الأخرى، يفترض الكاتب نجاح إيران في فعل ذلك في هذه الحرب، وكذلك فيما فشل فيه العراق في العام 1990/1991 في تفعيل أي من خلاياه الاستخبارية العاملة في أنحاء العالم لضرب المصالح الأمريكية ودول التحالف الأخرى التي اشتركت ضده في الحرب، يجعل الكاتب إيران تنجح في هذه الحرب في تفعيل هذه الخلايا وتقوم بعدة تفجيرات ناجحة في عدة مواقع أميركية مهمة تستخدم في إحداها متفجرة كيماوية صغيرة تحدث ضررًا هائلًا في مقر سوق الأسهم والسندات المالية الأمريكي الضخم في وول ستريت، وإذا كانت القوات الأميركية لم تنسحب من المنطقة حين احتل العراق الكويت في العام 1990، بل نشرت فيها أكثر من 750 ألف جندي، فإن إيران ـ حسب سيناريو كاسبرو اينبرجر ـ ستجبر الولايات المتحدة في هذه الحرب على الانسحاب من المنطقة بتهديدها باستخدام سلاح نووي كانت قد طورته سرًا وطورت معه صواريخ باليستية بمساعدة ثلاث دول أجنبية هي روسيا والصين وكوريا الشمالية. وسننقل هنا ترجمة مختصرة لهذه الحرب، ونقف خلال الاستعراض وقفات على بعض النقاط الهامة، لنربط بين الخيال والواقع. يقول واينبرجر: في الواقع، كانت هناك أزمة تتفاقم في الخليج، وبدت الأحداث التي جرت في اجتماع أوبك وكأنها فقط أحدث دفعة من الوقود تم القذف بها على حريق يضطرم ببطء أوجدته وتغذيه طهران؛ فعلى امتداد القسم الأكبر من عقدين من الزمان كانت إيران في حالة سعي إلى تحويل الإسلام المؤسساتي والمجتمع الإسلامي بأسره على أمل إعادة إحياء إمبراطورية إسلامية، وكان هذا الأمر بمثابة طموح واقعي بالنسبة لهذه الدولة الضخمة (إيران) والتي هي موطن أكبر عدد في العالم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت