فهرس الكتاب
في سيناريو وزير الدفاع الأميركي السابق تبدأ هذه الحرب الخليجية الجديدة بعد مشادة بين وزير النفط الإيراني، واسمه غير حقيقي كما هو الحال في شخوص هذه الحرب التخيلية، هو هشام أكبر محتشمي، وبين وزراء نفط دول الخليج الذين رفضوا التجاوب مع طلباته بخفض إنتاج النفط ورفع أسعاره بفارق يغطي النقص في الإنتاج لصالح العائدات. الاقتصاد المنهار .. ذريعة الحرب: وهنا نقف لنقارن بين ما سطرته أحلام !! وزير الدفاع، وبين ما يسعى الإيرانيون لتحقيقه، ففي التحقيق الذي نشرته جريدة الشرق الأوسط تحت عنوان: «انفتاح إيران في عهد خاتمي مهدد بالأزمة الاقتصادية الناجمة عن تدهور أسعار النفط» (1) ما يمثل محاولة إقناع بتضخيم مشكلة النفط الإيراني، حتى تكون هناك ذريعة يتكئون عليها لبداية الحرب، وكان مما جاء في هذا التحقيق: يتدهور اقتصاد إيران العليل كل يوم، النفط الإيراني الذي يُعد بمثابة طوق النجاة هبط دون 10 دولارات للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 25 عامًا، مما أجبر الحكومة على تقليص الواردات وإنفاق بعض الاحتياطي، وإرجاء دفع الديون الخارجية. أدى ذلك إلى عواقب وخيمة للغاية شملت ارتفاع الأسعار وتدني الإنتاجية وركود النمو الاقتصادي. ويشعر زعماء إيران بالعجز إزاء مشكلات البلاد التي تحبط سعيهم للبحث عن علاجات. ويقول رحيم أوسكوي، الاقتصادي البارز: إذا عجزت الحكومة عن حل المشكلات الاقتصادية فان هذه المشكلات ستطغى على الحكومة. واضطر خاتمي لتمويل الدعم لإجراءات الطوارئ من قبيل بيع النفط وهو في باطن الأرض، بقيمة مليار دولار، ومع هذا يتوقع أن تواجه إيران عجزًا كبيرًا في الميزانية هذا العام 1998م والعام الذي يليه، مما سيرغمها على طباعة المزيد من عملات النقد الورقية. وتفاقمت مشكلاتها بتقييد معظم الواردات الذي ترك المصانع هامدة لعدم توفر المواد الأولية اللازمة للإنتاج وتحقيق العائدات. ومع ذلك، فإن فاتورة شراء الأغذية وغيرها من