فهرس الكتاب
وكما جاء في تحقيقات أخرى في مطبوعات مختلفة أن مصدر نفطي إيراني استبعد أن تغير إيران موقفها من تخفيضات الإنتاج وهي نقطة شائكة تعرقل اتخاذ أوبك خطوات جديدة لإنعاش أسعار النفط المتهاوية. وقال المصدر «كل النقاشات أو الإجراءات الرامية لدعم السوق مفيدة. ولكن في ما يتعلق بموقف إيران من مستوى الأساس الذي تستند إليه في خفض إنتاجها .. فلا مجال لتغييره» . وتريد إيران أن تعلن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أنها تقيس حجم خفض الإنتاج الإيراني استنادًا إلى إنتاج إجماليه 925،3 مليون برميل يوميًا وليس 623،3 مليون برميل كما تقول وسائل الإعلام. وتركزت الأنظار على هذه النقطة بعد اتفاق وزراء نفط السعودية وفنزويلا والمكسيك وتمديد فنزويلا التزامها بخفض الإنتاج حتى نهاية عام 1999م. وقال وزير النفط المكسيكي لويس تيليز إن إيران عامل رئيسي في تقدم جهود انعاش أسعار النفط، وإن وزيرًا من أوبك سيزور طهران قريبًا لبحث مسألة الإنتاج. وحذر تيليز من أنه إذا تشبثت إيران بمستوى 925.3 مليون برميل يوميًا كأساس لخفض الإنتاج فلن يكون ذلك متمشيًا مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مدريد. من المهم لنا وللمنتجين الآخرين أن تلتزم إيران بأساس 6.3 مليون برميل. وقال المصدر الإيراني إن طهران ستلتزم حصة الإنتاج التي حددتها لنفسها ولن تغير موقفها حتى وإن وافق المنتجون على مزيد من الخفوضات. وشدد على أن إيران لن تغير موقفها وهو أمر واضح. وترى الأوساط الاقتصادية الغربية أن مشاكل إيران الاقتصادية والاجتماعية تتفاقم، خصوصًا أن عدد سكان إيران ارتفع الآن إلى 65 مليون شخص، 60 في المئة منهم في عمر أقل من 30 عامًا، وكلهم من طالبي العمل في ظل ظروف يخيم عليها مستوى تضخم يقدر بنحو 35 في المئة لعام 1998م، حسب المصادر غير الرسمية، في حين أن مستوى التضخم المعلن رسميًا هو 20 في المئة. وتبعًا للأزمة الناشئة أصلًا من الهبوط الحاد في