فهرس الكتاب
أسعار النفط وتراجع الإنتاج فإن الحكومة الإيرانية تواجه مشكلة نقص كبير في السيولة وعجز مماثل في الميزانية العامة للدولة يصل إلي 6 بلايين دولار تشكل في حقيقتها نحو ثلث الميزانية. وتضاعف الضرر بالهبوط الحاد في سعر صرف التومان (الريال) الإيراني أمام العملات العالمية والذي بلغ خلال أسابيع معدودة نحو 15 في المئة من قيمته الأصلية. واضطرت الحكومة الإيرانية إلى الاقتراض من البنك المركزي لسداد مرتبات الموظفين. غير أن الأوضاع بلغت مدى أسوأ من ذلك في القطاع الصناعي اذ اضطرت عشرات المصانع إلى إقفال أبوابها والتوقف عن العمل وصارت هذه الظاهرة تتكرر يوميًا في حين أن عشرات الآلاف من العمال فقدوا وظائفهم وأعدادًا أكثر منهم ما زالوا ينتظرون من يدفع لهم أجورهم المتأخرة. وشهدت الأشهر القليلة الماضية اضرابات وتظاهرات ومشاكل في الأسواق بسبب تراجع الطلب على البضائع. وستكون أزمة أسعار النفط محور زيارة للسعودية يقوم بها قريبًا الرئيس الإيراني محمد خاتمي، في إطار تنسيق الجهود بين الرياض وطهران سعيًا إلى رفع الأسعار وتاليًا تعزيز الواردات، خصوصًا أن منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» تواجه مزيدًا من الصعوبات في حل الأزمة. وقال السفير الإيراني لدى السعودية محمد رضا نوري إن الملك فهد بن عبدالعزيز وجه دعوة إلى الرئيس محمد خاتمي وقد قبلها. ويتوقع أن يزور المملكة العربية السعودية في غضون ثلاثة أشهر. وأضاف أن هناك مزيدًا من المشاورات وإيران مستعدة لمساندة أي خطوة تساعد سعر النفط. وقد سلم السفير الإيراني رسالة من خاتمي إلى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز هي الثانية في أقل من شهر. وأوضح ديبلوماسي إيراني في الرياض أنها تدخل في إطار التشاور بين مسؤولي البلدين في شأن انهيار أسعار النفط الخام (1) . وقد أصبح هناك تصعيد داخلي في إيران حول هذه القضية، حيث اتهمت صحيفة (جمهوري إسلامي الإيرانية) السعودية