الصفحة 72 من 100

الطراز الثاني اسم شهاب - 4. وفيما يستعد الإيرانيون لإدخال صواريخ شهاب - 3 إلى الخدمة الفعلية اعتبارًا من العام 1999م، كما هو مرجح، فإن العمل يستمر حاليًا على تنفيذ المرحلة الأخرى والأكبر حيوية على الإطلاق من برنامج التطوير الصاروخي الإيراني، وتتركز هذه المرحلة على إنتاج الصاروخ شهاب - 4 الذي يجري في الوقت الحاضر بالاستناد إلى الخبرات الروسية. وسيكون هذا الصاروخ مختلفًا في صورة جذرية عن غيره من طرازات الصواريخ الإيرانية، فعلى عكس هذه الأخيرة ومثيلاتها التي تستند في تصميمها على تصاميم صواريخ باليستية تكتيكية قصيرة المدى، سيعتمد تصميم شهاب - 4 على الصاروخ الباليستي الاستراتيجي س . س 4، الذي يعرف أيضًا بالتسمية الأطلسية الرمزية «ساندال» ، والذي كان أول طراز من الصواريخ الباليستية الاستراتيجية العابرة للقارات يدخل الخدمة في صفوف القوات السوفياتية خلال الخمسينات. ولابد أن يؤدي مثل هذا التطور إلى تحول عميق وجذري في موازين القوى الاستراتيجية، لا على المستوى الإقليمي فحسب، بل وعلى الصعيد الدولي الأشمل والأوسع نطاقًا، فصواريخ س . س - 4 «ساندال» التي ستكون صواريخ شهاب - 4 الإيرانية تتمتع بمواصفات أدائية مماثلة لها، تستطيع الوصول إلى مدى أقصى مقداره 3600كم عند تزويدها رؤوسًا حربية غير تقليدية مجهزة لحمل ذخائر دمار شامل نووية أو بيولوجية أو كيماوية خفيفة الوزن نسبيًا، أي بحمولات تتراوح بين 250 كلغ و 500 كلغ. وعلى الجانب الآخر تستطيع هذه الصواريخ الوصول إلى مسافة 2400 كلم عند تزويدها رأسًا حربية تقليدية شديدة الانفجار بوزن 1000 كلغ، فان مدى هذه الصواريخ يمكن أن يصل بسهولة حتى مسافة 3 آلاف كلم. ويعني ذلك أن إيران ستصبح مالكة لقدرة هجومية إستراتيجية على مستوى عال من الصدقية يغطي مدى عملها دائرة جغرافية واسعة تمتد من أواسط القارة الأوروبية وحوض البحر الأبيض غربًا إلى آسيا الوسطى والمحيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت