الصفحة 71 من 100

الشامل هذا، وكانت هذه المرحلة الأكثر طموحًا، إذ هدفت إلى تطوير قدرة هجومية استراتيجية على مسافات تتجاوز الإطار الإقليمي لتصل عمليًا إلى مستويات دولية أوسع وأشمل، وكان ذلك يعني العمل مرة أخرى على مضاعفة المدى الذي ستكون إيران قادرة على بلوغه من خلال تطوير صاروخ يستطيع الوصول إلى أهداف على مسافات تزيد عن 2000كم. وعلى امتداد النصف الأول من التسعينات نجحت طهران في تنفيذ المرحلة الأولي من برنامجها الصاروخي من دون إثارة قدر كبير من الضجيج الديبلوماسي أو الإعلامي، وتم ذلك من خلال التعاون مع كوريا الشمالية في الدرجة الأولى، وإلى حد أقل مع الصين، وتمثل في الحصول على صواريخ سكاد - سي التي تعتبر نسخة محسنة من صواريخ سكاد - ب السوفياتية الواسعة الانتشار في العالم، طورتها كوريا الشمالية بمدى يصل إلى 500كم، وشكلت هذه الصواريخ الكورية، التي حصلت عليها سورية أيضًا خلال الفترة نفسها أساسًا لإنتاج نسخة إيرانية محلية منها أطلقت عليها اسم زلزال. أهداف برنامج الصواريخ: لكن التحول الحقيقي في جهود التطوير الإيرانية جاء من خلال العمل على إنتاج صواريخ باليستية أبعد مدى وأكثر قدرة وفاعلية، وهذه الصواريخ، التي بات في حكم المؤكد تقريبًا أن تطويرها شارف على الاكتمال تمهيدًا للبدء في إنتاجها وإدخالها إلى الخدمة الفعلية، كانت السبب الذي أثار الاهتمام الواسع لدى الدوائر الدفاعية والسياسية الإسرائيلية والأميركية والأطلسية، ودفعها إلى الإعراب في صورة متكررة عن القلق الشديد حيال البرامج الصاروخية الإيرانية وأهدافها. وعلى هذا الأساس جرى العمل على تنفيذ البرنامج الأول بالتعاون مع كوريا الشمالية، بينما استند البرنامج الثاني على المساعدة التقنية التي وفرتها روسيا، أما الهدف من هذين البرنامجين فكان التوصل إلى إنتاج طرازين جديدين من الصواريخ الباليستية أرض - أرض، أطلقت على أحدهما اسم شهاب - 3 في حين حمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت