فهرس الكتاب
في واشنطن بعد ست ساعات، لكنه يتلقى في هذه الأثناء برقية عاجلة بأن الرئيس الإيراني وجه إليه رسالة يطالب فيها بسحب جميع القوات الأمريكية من منطقة الخليج في غضون 21 يومًا، وإلا فإن إيران ستكون مضطرة لخوص حرب نووية مع الولايات المتحدة يدفع ثمنها الأوروبيون الذين أصبحوا على مرمى صواريخنا الباليستية. ويذكر الكتاب أن القيادة الإيرانية بعد أن يتسنى لها احتلال البحرين، تضع خطط طوارئ لضرب أو احتلال دول خليجية أخرى، لكن الأمر سيتقرر بعد أن يصل الرد الأمريكي على المطالب الإيرانية بسحب القوات الأمريكية من الخليج. في واشنطن، يجمع الرئيس الأمريكي كبار مستشاريه في مجلس الأمن القومي ويطلب من كل منهم تقديم خياراته وتصوراته لطريقة حل الموقف. وبعد أن يستنتج بأن أمر البحرين قد حسم عسكريًا، وأن القوات الأميركية لم تُهاجم، وأن الدول العربية والأوروبية لم تبد كبير حماس لمساعدة الولايات المتحدة على صد الهجومي الإيراني، يقرر الرئيس الاستجابة للمطلب الإيراني بالانسحاب من الخليج، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي هو الوحيد الذي يعترض على القرار ويحذر من أنه ستكون له مضاعفات إستراتيجية مدمرة للولايات المتحدة وحلفائها، ستصبح إيران مهيمنة على الخليج بكليته، وستصبح مسيطرة على مضيق هرمز الذي تهدد من خلاله الممرات البحرية في المنطقة، كما ستكون القوات الإيرانية على مرمى حجر من حقول النفط السعودية في المنطقة الشرقية. ويتساءل المستشار، كما تساءل وزير الخارجية الأمريكية جيمس بيكر في عهد الرئيس بوش بعد وصول نبأ احتلال العراق الكويت في 2 أغسطس 1990م: هل نحن مستعدون لعشر سنوات من طوابير السيارات على مضخات الوقود في بلادنا؟ هل نحن مستعدون لارتفاع مستويات التضخم بشكل جنوني هنا، وارتفاع مستويات البطالة؟ هل نحن مستعدون لدفع 100 دولار لبرميل النفط الواحد خلال الستة أشهر القادمة على الأقل؟ هل يحتمل اقتصادنا