الصفحة 82 من 100

فيرجينيا وميامي وبوسطن ومدن أخرى. الضحايا بالمئات. في هذه الأثناء، تعقد القيادة الأمريكية اجتماعًا عاجلًا آخر، وتدخل موظفة في مجلس الأمن القومي الاجتماع بأوراق تضم أرقامًا وشيفرات تبدأ في تلاوتها على الحضور بمن فيهم الرئيس الأمريكي الذي زاد توتره أضعافًا بعد أن نقلت طهران المعركة إلى الشوارع الأمريكية. خلاصة ما أبلغته المسؤولة الأمريكية للمجلس المنعقد أن هناك مؤشرات جديدة تشبه إلى حد كبير المؤشرات التي التقطتها أجهزة الاستخبارات والتصنت الأمريكية حين تم إطلاق الصاروخ الإيراني الأول الذي حمل القنبلة النووية التي دمرت المدينة الإيطالية مونزا قبل أيام فقط، يُذعر الرئيس الأمريكي، ويتساءل إن كان لدى إيران أكثر من قنبلة نووية واحدة وأكثر من صاروخ لم تتمكن الحملة الجوية الأمريكية المكثفة من تدميره بعد. وبعد مداولات ومشاورات مكثفة يتقرر أن يقوم الرئيس الأمريكي بتوجيه إنذار إلى الرئيس الإيراني بأنه إذا قامت إيران بمحاولة إطلاق قنبلة نووية أخرى فإن الولايات المتحدة ستجد نفسها مضطرة إلى الرد بمهاجمة إيران بالسلاح ذاته ولكن بأعداد وقوة أكبر. ويقول الرئيس الأمريكي في رسالته إلى الرئيس الإيراني: تأكد تمامًا أنه إذا فكرت إيران في استخدام السلاح النووي مرة ثانية، فإننا سنواجه ذلك بهجوم نووي تكتيكي، وأن الملجأ الذي تحتمي به شخصيًا سيكون هدفنا الأول. ولكن طهران لم ترد على الإنذار الأمريكي، وتلتقط الأقمار الصناعية الأمريكية صورًا لتحركات إيرانية دلت جميعها على أن إيران تعد للقيام بهجوم نووي آخر. يجمع الرئيس الأمريكي مجلس أمنه القومي مرة أخرى، ويقرر أن الوقت قد حان لقيام الولايات المتحدة بالرد النووي على إيران. وتنطلق طائرة أمريكية واحدة من طراز بي.1 من قاعدة مكونيل الجوية في الساحل الشرقي للولايات المتحدة ترافقها عدة طائرات حراسة وأخرى لإعادة تعبئتها بالوقود في الجو إلى إيران مرورًا فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت