الصفحة 81 من 100

وأنه يقصد هدفًا أوروبيًا غير محدد، ورغم أن الصاروخ كان موجهًا لضرب العاصمة الإيطالية روما، فإنه بسبب ضعف أجهزة التوجيه الإيرانية، يتجه الصاوح نحو مدينة مونزا الإيطالية ليحدث فيها دمارًا غير مسبوق، الخسائر عشرة آلاف قتيل وعشرون ألف جريح خلال ثوان معدودة. تصل التقارير كاملة إلى غرفة عمليات البيت الأبيض، ويطلب الرئيس مرة أخرى النصح والمشورة من كبار مساعديه، ومن ضمن السيناريوهات التي تبحث القيام بتوجيه ضربة نووية تكتيكية لإيران لردعها عن استخدام سلاح نووي آخر ضد هدف أوروبي آخر، مع مواصلة الحملة الجوية ضدها لتدمير ما تبقى من قواعد إطلاق الصواريخ، لكن قرارًا باستخدام الأسلحة النووية لم يتخذ بعد، ويترك الرئيس الأمريكي ليفكر في الأمر لفترة قصيرة من الوقت. في هذه الأثناء يعقد مجلس الدفاع القومي الإيراني هو الآخر اجتماعًا عاجلًا للرد على الهجمات الأمريكية. يتم اتخاذ قرار بأنه بسب عدم قدرة إيران على الوصول إلى الأجواء الأمريكية، فإنه ينبغي أن تفعل الخلايا السرية الإيرانية الموجودة في الولايات المتحدة منذ السبعينات للقيام بواجبها المقدس في محاربة الشيطان الأكبر. يقوم غسان قصر، اللبناني الأميركي خريج كلية الاقتصاد في لندن الذي يعمل منذ ست سنوات في سوق المال بنيويورك بالتوجه بحقيبة صغيرة إلى مقر عمله في الصباح كالمعتاد. ولكنه هذه المرة يحمل في حقيبته بدلًا من أوراقه المعتادة وأرقام هواتف زبائنه متفجرة كيماوية شديدة الانفجار يخبئها بعناية في أرضية المبنى ثم يغادره على عجل. وبعد دقائق يقع انفجار في السوق يودي بحياة المئات. ينطلق غسان إلى شقته في نيوجيرسي القريبة ويحرق بعض الأوراق الخاصة ويقود سيارته إلى الحدود الكندية حيث يدخل كندا من هناك، وفي الصباح يستقل طائرة إلى جنيف ويختفي إلى الأبد. في اليوم التالي تنفجر عبوة أخرى في مقر بلدية شيكاغو، وثالثة في سياتل ورابعة في ريتشموند بولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت