الصفحة 80 من 100

إيران خططها بأن تفرض على العربية السعودية خفض إنتاجها النفطي إلى الثلث، مع رفع سعر البرميل بخمسة دولارات، اعتبارًا من الأول من أغسطس. بعد الطلب الإيراني، تجرى مشاورات بين القيادتين العسكريتين في الرياض وواشنطن بشأن الموقف، ويطلب وزير الدفاع الأمريكي قيام وزير الدفاع السعودي بزيارة إلى واشنطن يشرح فيها موقف بلاده ويطالب أن تتخذ واشنطن بصفتها القوة العظمى الوحيدة موقفًا لوقف هذه الهيمنة الإيرانية على مقدرات عربية. لكن واشنطن التي لم تكن بعد مستعدة لخوض حرب غير تقليدية مع طهران تبلغ السعوديين أنها غير مستعدة للمواجهة. ويقول الوزير الأمريكي لنظيره السعودي أتفهم موقفكم، ولكننا في أزمة حقيقية بسبب قدرة إيران النووية، والرئيس لا يريد مواجهة مع إيران في هذه المرحلة. لكن مواصلة إيران سياساتها للهيمنة على الخليج ومقدراته تدفع واشنطن منفردة بدءًا بالرابع عشر من يوليو بحشد قواتها سرًا في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي والأراضي التركية. وفي مشاهد تذكر بالمشاهد الحقيقية التي شاهدها الملايين تبث حية على شاشات التلفزيون في السادس عشر من يناير 1991م حين بدأت الصواريخ والطائرات الأميركية والحليفة بمهاجمة الأهداف الحيوية العراقية، تقوم صواريخ توماهوك وكروز وطائرات أمريكية من أنواع مختلفة بحملة قصف جوي يركز على الأهداف الإيرانية سعيًا وراء تدمير قاذفات الصواريخ الإيرانية، وخصوصًا تلك التي يمكن أن تكون محملة برؤوس أسلحة الدمار الشامل. تنطلق معظم هذه الصواريخ والطائرات من الحاملات الأمريكية في المنطقة أو من القواعد الجوية الأمريكية في تركيا أو من قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وبعد ساعات من القصف الجوي الأميركي للأهداف الإيرانية، يشاهد أحد الطيارين الأمريكيين وهجًا في الجو مارًا فوق الأراضي التركية، وخلال لحظات تكتشف الأجهزة الأمريكية أن صاروخًا إيرانيًا محملًا برأس نووي قد أطلق بنجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت