الصفحة 96 من 100

المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول بين علمائها وحكامها مشاحنات، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملائنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام، ومن مواقع كهذه يمكننا بسهولة بالغة أن نشي بالمخلصين لدى الحكام على أنهم خونة؛ وهذا سيؤدي إلى توقيفهم أو طردهم واستبدالهم بعناصرنا. ولهذا العمل ذاته ثمرتان إيجابيتان: أولًا: إن عناصرنا سيكسبون ثقة الحكام أكثر من ذي قبل. ثانيًا: إن سخط أهل السنة على الحكم سيزداد بسبب ازدياد قدرة الشيعة في الدوائر الحكومية، وسيقوم أهل السنة من جراء هذا بأعمال مناوئة أكثر ضد الحكم، وفي هذه الفترة يتوجب على أفرادنا أن يقفوا إلى جانب الحكام، ويدعوا الناس إلى الصلح والهدوء، ويشتروا في الوقت نفسه بيوت الذين هم على وشك الفرار وأملاكهم. خامسًا: وفي العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن، والهدوء، والراحة، والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة عى الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها. وفي هذه سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدمَة المخلصين، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة دماء. وعلى فرض أن هذه الخطة لم تثمر في المرحلة العشرية الأخيرة فإنه يمكننا أن نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت