فهرس الكتاب
الحكام، وإذا كان في الظاهر أن عناصرنا - الشيعية - هم أهل تلك البلاد ومواطنوها وساكنوها، لكننا نكون قد قمنا بأداء الواجب أمام الله والدين وأمام مذهبنا، وليس من أهدافنا إيصال شخص معين إلى سدة الحكم - فإن الهدف هو فقط تصدير الثورة؛ وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي، وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنتقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود» ا هـ (1) .
ويل للعرب من الذبح: ثم إن هناك من النصوص الشرعية لدينا ما يستوقفنا متسائلين عن مدى تطابقها مع الواقع، وحيث إن من اعتقادنا أن لا ننزل الأمور الغيبية على وقائع محددة بعينها، فسوف نورد هذه الأحاديث من باب التنبيه والاستشراف لا الجزم. فقد أخبر النبي ) صلى الله عليه وسلم (أن عدد العرب سيكون قليلًا في عهد المهدي عليه السلام كما في حديث أبي أمامة الباهلي، قال عليه الصلاة والسلام: «... فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ـ يعني الدجال ـ فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويُدعى ذلك اليوم يوم الخلاص، فقالت أم شريك بنت أبى العكر يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم..» الحديث(1) . فالعرب الذين يزيد عددهم على المئتي مليون اليوم، سيكونون قلة!! وأغلبهم في بيت المقدس فكم هو العدد الذي يكون في مدينة واحدة من مدن المسلمين، وكم من القتل سيقع للعرب؟ وكما جاء في الحديث الآخر: «إن من اقتراب الساعة هلاك العرب» (2) .