لولا وجود المانع"أ. هـ المراد من كلامه [1] ."
وكذلك عمر - ^-:"كان إذا استمع صوتًا أنكره وسأل عنه، فإن قيل: عرسٌ أو ختان، أقره"
أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والبيهقي [2] .
(1) "فتح الباري"لابن رجب: (6/ 81) .
(2) أخرجه سعيد بن منصور: (1/ 173 - 174) ، وابن أبي شيبة: (3/ 485) من طريق ابن علية.
وأخرجه عبد الرزاق: (11/ 5) - ومن طريقه البيهقي: (7/ 290) - من طريق معمر.
وأخرجه الخطيب البغدادي: (3/ 33) من طريق عاصم بهلال.
ثلاثتهم (ابن علية ومعمر وعاصم) عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب - _ - الأثر.
وقد اعترض على هذا الأثر بالانقطاع بين ابن سيرين و عمر - _ -، وعندي أن هذا الاعتراض غير قائم لوجوه وقبل ذكرها أحب أن أنبه إلى أن الأصل هو اشتراط الاتصال في الأسانيد هذا هو الأصل إلا أن أئمة الصنعة وحملة لوائها والذين أخذت من أقوالهم وتطبيقاتهم قواعد هذا الفن استثنوا بعض المراسيل خاصة عن بعض كبار التابعين فمن ذلك:
1 -قبول أحمد وابن معين مرسل إبراهيم النجعي عن ابن مسعود - _ -، ينظر"شرح علل الترمذي": (1/ 290،294) .
2 -قبول علي ابن المديني ويعقوب ابن شيبة رواية أبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود - _ - ينظر"شرح علل الترمذي": (1/ 298) .
3 -قبول الشافعي وأحمد وغيرهما مراسيل سعيد ابن المسيب، ينظر"شرح علل الترمذي": (1/ 290، 292،305 - 306، 310) .
وقد قال ابرجب في"شرح علل الترمذي" (1/ 298) :"وقد ذكر ابن جرير وغيره: (أن إطلاق القول بأن المرسل ليس بحجة من غير تفصيل بدعة حدثت بعد المائتين) "أ. هـ.
وأعود للأثر الذي معنا والذي فيه انقطاع بين ابن سيرين و عمر - _ - فأقول إن هذا الانقطاع لا يعل به الأثر لما يلي من الوجوه:
الوجه الأول: أن ابن سيرين هو حامل لواء الجرح والتعديل وهو من أول من تكلم في الرجال وكان ينهى عن مراسيل عدد من التابعين كالحسن لأنهم كانوا يرون عن كل أحد فكيف بعد ذلك يشك في أنه قد يروي عن غير ثقة.
الوجه الثاني: أن الأثر الذي معنا أثر موقوف ولا شك أن الكلام في الموقوف أهون من الكلام في الحديث المرفوع.
الوجه الثالث: أن هذا الأثر متنه مستقيم ويتقوى بالشواهد عن بقية الصحابة واستقرار هذا الأمر عندهم وهو إنكار الغناء. والله تعالى أعلم.