فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 228

…وإذا ما قتل قسم من أبناء الملكوت شهداء من قبل الأشرار الظلمة أعداء الدين كما مثلهم بحبات الحنطة الساقطة على طرف الطريق فالتقطها الطير ، أو انمحى على مرور الأيام بعض تعيسي الحظ منهم ، فلم يستطيعوا العيش بين الكفار ذوي القلوب القاسية كالحجارة ، أو إذا اختنقوا بين الغادرين شاربي الدماء ، كما في مثل الشوك، فإن أبناء ملكوت الله الذين في الأرض الجيدة والأماكن الخصبة والممالك الموافقة تنمو و تتكاثر بصورة محيرة للعقول ، فيأتي واحدهم بثلاثين أو بستين ضعفًا أو بمائة ضعف من الثمر بحسب سيرة الناس والأرض ، ومن العجيب أن معدل تكاثر أقسام ملكوت الله التي تنمو وتتكاثر ليلًا ونهارًا في القوة والمتانة ، وفي الفضيلة والمكانة ، يكون الواحد ثلاثة وثمانين وثلثًا .

ج- أفراد أبناء الملكوت من جنس واحد ، وعلى نسق واحد ، يشابه أحدهم الآخر في كل وقت وفي كل مكان وفي كل الأحوال ، فالإيمان والغاية والعادات والتقاليد واحدة والخلاصة أن جمعيهم حنطة وكلهم كالسمك المحبوب الذي في الشبكة وان الذين يحصلون عل الدرجة الكاملة في شان إعطاء الثمر بإيمانهم وفضيلتهم وأعمالهم يشكلون الأكثرية في كل زمان ومكان . هم حبات الحنطة التي تعطي من الحاصل مائة ضعف (1) وأما الآخرون أيضًا فلا يخلون من إعطاء الثمر على تلك النسبة للواحد ستون ضعفًا أو ثلاثون ضعفًا على الأقل ، كلهم أحياء وأقوياء ومثمرون ، وهناك بين أبناء الملكوت أولاد إبليس عدو الله ليسوا بالحنطة ، بل هم الزوان (متى 13:24-30) .

……أولاد الشيطان ليسوا من أبناء الملكوت بل أولئك هم الحشرات النتنه النجسة على سواء في شبكة السمك (متى 13،47-50و23و10) .

(1) وهذا كما قال تعالى في سورة البقرة { كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت