فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 228

(اسمع يا إسرائيل ألهنا يهوه ، يهوه واحد) لان يهوه ليس بمعنى رب قطعًا والفرنسيون فسروا هذا الاسم المقدس بلفظ (Eternel أزلي) وبما أن الأمم أي الأقوام الآخر يسمون أصنامهم ومعبودهم ألها ، كان الموسيويون يضيفون إلى اسم الله الذي يعبدونه (يهوه) وهكذا كانوا يخاطبونه ، وبما انهم لا يتجاسرون على التلفظ بهذا الاسم الجليل الذي يعتقدون بعظم قدسيته ، كانوا يقرأونه باسم (…ادوني) أي رب إذن فالمسيح عليه السلام يذكر يهوه لأجل التفريق بين (إله) وبين (الله) (1) ولا أظن أن كلمه (يهوه) إلا عين ما يقصده الطوقيون من (هو) أو (ياهو) وإذا ما أمعنا النظر نجد أن عيسى عليه السلام الذي يؤيد كلمة التوحيد مكررًا ، لا يعبر عن (الله الملكوت) وإنما يعبر عن (يهوه) اله إسرائيل فقط ، فالوصايا العشر التي لخصها المسيح وحصرها في أمرين فقط أي بوجوب حب الله وحب الجوار ليس لها علاقة ولا شمول لغير الملل اليهودية . لان (يهوه) كان (الله إسرائيل) فقط لذلك كان كل يهودي مكلفًا بحب الله (يهوه) اكثر من روحه والمسيح عليه السلام كان يصدق ويحفظ جميع أحكام الشريعة نقطة فنقطة بصفته يهوديًا تامًا ، وعلاوة على ذلك بين لهم ملكوت الله أيضًا .

(1) **) يقول مصححه أن كلمة اله معناها معبود فتطلق على كل ما عبد ، وكلمة الرب معناها الملك المالك المربي المدبر لأمور الخلق . وأما اسم (الله) فهو العلم الذاتي الواجب الوجود ومثله يهوه في العبرانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت