فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 228

وإنجيل يوحنا كتاب كتب باللغة اليونانية وأصيب بالتحريفات العديدة في العصر الثاني أو الثالث فلا يجوز التعويل عليه ، على انه لا يوجد فيه عبارة صريحة مما اسنده مؤلفه إلى فم المسيح تدل دلالة قطعية على أن المسيح هو الله ، فان المسيح عليه السلام كان يريد في هذه المحاورة العميقة - التي تركت نيقودبموس متعجبًا مبهوتًا - أن يقول (لأجل الدخول في اليهودية تكفي الولادة من الماء ، أي من(المني) ولكن لأجل دخول الملكوت لابد من ولادة جديدة من الماء والروح والتولد الجديد هو التكون الجديد والخلق الجديد ، وهذا يجب أن يولد من فوق أي من الله تعالى (1) ولما لم يفهم الشيخ الفريسي هذا كرر روح الله كلامه قائلًا ما حصله: أنا لا أقول لك بالدخول في رحم أمك والتولد ثانية ولا فائدة في ذلك ، لا ابحث عن التولد الطبيعي ، فان كنت لا تفهم هذا وأنت من (سن سينود) لليهود فماذا يكون حال الآخرين ؟ أتيت للإعلان والتبشير بان ملكوت الله سيأتي ويتأسس وأنا روح الله ، خلق الله روحي وارسلني بنبوة خاصة ، وبما أني إنسان وأنا في عين هذا الوقت (مونوغيتيس) أي أني المخلوق الوحيد الآن لملكوت الله (لأنه لم يتأسس بعد) فأنا أول أبناء الملكوت وولده الوحيد ، ولكن سيأتي إنسان آخر (ابن آدم ، بارناشا) مثلي ويؤسس الملكوت ، وذلك الإنسان لا يزال في السموات ، روحه عند الله ، لأنه لم يصعد أحد إلى السماء الآن ابن الإنسان النازل من السماء وهو (الآن) في السماء (يوحنا 13:3) .

(1) يقدم المؤلف برهانًا آخر على أن لفظة (يولد) هي بمعنى (يخلق أو يتكون) لان الإنسان يولد من أمه وأبيه ولكنه يخلق من (الماء) الذي هو (المني) غير انه قد يطلق للتعبير يولد من المني مجازًا والمراد انه يخلق أو يتكون من المني .

… (تنبيه للمصحح) المترجم يستعمل كلمة التولد في محل الولادة بمعنى اسم المفعول والتولد من الشيء هو ما ينشأ عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت