فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 228

أولئك يتمكنون من ملاقاة ربهم رأسًا وبلا واسطة في الزمان والمكان اللذين يريدونهما ، بالقلب وبواسطة الدعاء ، يلاقون ربهم معنويًا ويوالونه . لا ضرورة تضطرهم أن يذهبوا إلى أورشليم ، فيقدموا للكاهن ثيرانًا وخرافًا وشرابًا وزيتًا ونقودًا. لا حاجة تدعوهم في استغفار ربهم إلى التوسل إليه بعبادة تماثيل المكرمين و الأصنام أو إلى الاستغاثة أمام القبور والتضرع أمام الهياكل بالذلة والمسكنة ، أو إلى إيقاد الشموع ، وتقديم الهدايا والنذور للموتى ، لم يبق من حاجة إلى تقديم الهدايا والحملان والحمام إلى الكاهن كما تتطهر نساء الملكوت اللائى تنجسن بدم الحيض أو النفاس ، إذا وقع أبناء الملكوت أو بناته في خطيئة فلا يحتاجون إلى الذهاب إلى القسيس أو الراهب أو المعلم أو إلى أي مخلوق ليعترفوا له ، لان صاحب الملكوت يغمر عبيده باللطف والإحسان بسبب أعمالهم الصالحة وسعيهم ومزاياهم الذاتية ، لا لأجل خاطر هذا وذاك كلام الله وشريعته المقدسة يجعل كل واحد من عباده محترمًا مكرمًا ويعين حقوقه ووظائفه . يمنع الاعتداء والبغي ، شريعة الله تسوقهم إلى الله رأسًا وتريهم طريق الهداية ، كتاب الله قد بين الفرائض والمحرمات بصراحة فيما يخص إرشاد العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت