فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 228

ان رسالة (مخلفات العلم) المذكورة من تأليفات العصر الثاني للميلاد ، إذ كان في العصر الثاني (ماركيون) عدو الرهبانية قد كتب كتابًا باسم (…… ) أي اختلافات العلم لإثبات أن التعليمات المعزوة إلى عيسى مغايرة ومخالفة لتعليمات الله في التوراة وبما أن الكتاب المذكور المدعو (اختلاف العلم) زلزل موقع الرهبان ، فيفهم بصورة قطعية أن الآية المذكورة أضيفت وعزيت إلى بولص على وجه التحريف (1) .

وعلى كل حال فان بولص يبجل ويعظم رجلًا اسمه عيسى أميت ومات وحيي فقط ، وان خمس عشرة رسالة من كتب العهد الجديد تحمل اسم المشار إليه (بولص) فلا محل للحيرة إذا قلت أن المؤسس الحقيقي للمسيحية (الحاضرة) هو هذا الذات (بولص) فان شخص شاؤل الشاب الطرسوسي من سبط بنيامين ومن مذهب الفريسيين وتلميذ أحد علماء الدهر عضو مجلس صنهدرين المدعو جملثيل (2) الحائز لحياة نقية حسب شريعة موسى الذي كان في البداءة يجتهد في رفع اسم عيسى وأتباعه من على وجه الأرض والذي رأى أخيرًا عدوه الناصري في السماء لامعًا داخل الأنوار وقت الظهر أمام دمشق اهتدى وسماه باسم بولص ، هو الذي وضع أساس (هذه) العيسوية ، والقسم الأعظم من (أعمال الرسل) يبحث عن سياحات بولص الطويلة وعن مجاهداته ومشقاته (أعمال 8: 30 و 22 و 1-22 و26: 9 -23 إلى الفيليبيين 5:3-7) .

(1) اكرر ما قلت سابقًا أن اكثر النساخ كانوا يضيفون إلى آخر الرسائل التي يخطونها عبارات من عندهم لدفع اعتراض برد من الكتاب على اعتقادهم أو لصرف ذهن القارئ ، عما فهم من العبارة إلى ما يعتقدونه أو لغير ذلك من مقاصدهم .

(2) لا يوجد حرف الجيم غير العربية في اللغات السامية ، والثالث من حروف الهجاء كمثل - الكاف الفارسي - يتلفظ بفتحتين ويتلفظ كالغين أو الكاف الفارسي (غملثيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت