فهرس الكتاب
الغالب انك أصبت بمس من الجنون ، أيسال يهودي عاقل مثل هذا السؤال كالأحمق الجهول ؟ هل من اله غير الله إلهنا ؟ هل سمعت مني كلامًا يوهم مثل هذا المعنى ؟ هل من شك في أن خالق ملكوت الله الآتي هو الله وحده ، وان الذي يحفظه من كل هلكة ، ويصونه من كل ضلالة هو الله الأحد ؟ وان الذي يحييه ويربيه ويديمه أيضًا هو الله تعالى؟ إن الله واحد ليس له ند ولا شبيه ولا شريك ، واشهد أن لا إله الا الله (1) .
وهل كان من الممكن أن يقدم المسيح عليه السلام على إعطاء جواب بخلاف هذا ؟ أم هل كان يمكن فرضًا أن يقول (لي مئات من الملكوت: ملكوت الأرثوذكس وملكوت الكاثوليك ، ولي جيش نجاة(2) ولي .. ولي ... ولي ....) الخ .
(ملكوت الله على تفسير بولص)
الفرق بين عيسى الواعظ على الجبل عليه السلام ، وبين عيسى بطل موعظة الرسول بولص - عظيم كالجبال ، فبولص لم يكن قد رأى المسيح ، ولا علم شيئًا من ترجمة حاله ، ولا كلمة من تعاليمه ، وان جهله بوجود الأناجيل الأربعة حقيقة لا تنكر بقول بولص في رسالته الأولى إلى تيموثاوس (13:6) (المسيح يسوع(3) الذي شهد بإقرار حسن لدى بيلاطس النبطي (بونطيوس بيلاطوس) ولكن يفهم من الآية 20 من الباب المذكور وهي (باتيموثاوس احفظ الوديعة معرضًا عن الكلام الباطل الدنس ومخالفات العلم الكاذب الاسم) .
(1) اكرر إن في الإنجيل آية شبيهة بقولنا (لا اله إلا الله محمد رسول الله) تمامًا عليها تتوقف الحياة الأبدية ، وهي (وهذه هي الحياة الأبدية إن يعرفوك أنت الله الحقيقي وحدك ، و- ان - يسوع المسيح - هو- الذي أرسلته) (يوحنا 3:17) .
(3) **) يقول مصححه ان أول هذه الجملة في خطاب بولس لإنسان الله هي (أوصيك أمام الله الذي يحي الكل والمسيح يسوع) الخ .