فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 228

(أقول هذا أيها الاخوة ، ان الوقت منذ الآن قصير فليكن الذين لهم زوجات كأن ليس لهم) (1-كورانثوس 29:7) وهذه الآية حرية بالدقة ، ففي اليونانية يقول الذين لهم زوجات (………) وهي إشارة إلى جواز تعدد الزوجات .

ومهما كان الأمر فان وصية بولص لكنيسة (كورانثوس) بأن يتركوا الزوجات وان يعتبروهن غير موجودات ، وبان لا يفعلوا شيئًا غير انتظار مجيء المسيح السريع ، لا يكتبه إلى البولصيين (1) الذين في رومية وغلاطية ، ولكن المسيحيين سيعيشون تحت العناية ، وان الخطيئة لن تتسلط عليهم ، فعناية عيسى المسيح حلت محل الشريعة ! لكن ما هذه العناية ؟ ليس من السهل تعريف هذه الكلمة المستعملة في عداد ألفاظ عطية ، هبة ، توفيق ، بل هي العناية التي خلفت شريعة الله التي هي عبارة عن وثيقة وسند مقدس ، المشتملة على الفرائض والأحكام والقوانين المعينة ، العناية وهي كجبل قاف أو العنقاء ، موجودة بالاسم مفقودة المسمى! العناية ليست بسند ولا وثيقة ولا ملك من الملائكة الكرويين ! هي رحمة المسيح لا غير (2) .

(1) البولصيين هم التابعون لعقيدة بولص ، وكان كثير من النصارى منهم من يقول أنا (بولصي) أو أنا (بطرسي) أو أنا (شيلائي) .

(2) إن المسيح نفسه عليه السلام قال لابني زبدي (إما كأسي فتشربانها وبالصبغة التي اصطبغ بها أنا تصطبغان ، وإما الجلوس عن يمني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين اعد لهم من أبي) فأين تعليم بولص من تعليم الرسولين الكريمين عليهما الصلاة والسلام ، أفلا يفهم من هذه الآية الإنجيلية أن شفاعة المسيح ليست مطلقة ولا قطعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت