فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 228

فملكوت الله الذي يفسره بولص على انه يجمع أبناء البشر كلهم سواء ويشكل منهم عائلة واحدة ، ويترك كل من له زوجات وأولاد وأملاك بينهم فيعيشون بالوحدة وكمال المحبة تحت ظل (العناية) ومهما يفعلوا فلا يعد لهم ذنبًا: ولكن بولص أدرك وخامة نتيجة محاكمته هذه فانثنى يقول مكررًا: ومها كان من العناية فانه مع ذلك يجب أن لا نخطئ ، لأنه ما من حكومة تجوز أن تعيش جمعية بشرية بغير ما شريعة وقانون مشترك ، ولهذا كان بولص شأنه كشأن السريين الذين يقولون لمريديهم (ازاينجا) أي من هنا ، وللمبتدئين (ازانجا) أي من هناك وأما تعليم بولص في شأن الذبح العظيم فسيأتي البحث عنه وتمحيصه في الفصل التاسع .

ملكوت الله في تفسير الكنائس

كل من الكنائس التي لا تحصى عددًا ، تدعى أن المسيح أسس كنيسة ، وكل واحدة منها تعرض هيكلها قائلة (أنا تلك الكنيسة) .

لنقسم هذه الكنائس بحسب اتساعها إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: الرهبانيون أو الكهنوتيون ، والقسم الثاني: الإنجيليون ، وأما القسم الثالث: فهم الموحدون .

هل من الممكن تفريق عباد الكهنوت من عباد الإنجيل ؟ لنعبر عن الكنائس التي تلتزم الكهنوت بعنوان (كاثوليك) وعن الإنجيليين بعنوان (بروتستانت) فان مقدم الكهنوتيين هو الكنيسة الباباوية ، لأنه من المسلم والمصدق حسب التاريخ وحسب عقيدة الكنيسة أن أتباع كل الكنائس - ما عدا نصارى إيران - كانوا بعد مجمع نيقية العام خاضعين لبابا رومية ومرتبطين به ، حتى ان نصب بطاركة الروم وعزلهم كان في السابق من حقوق البابا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت